وعشرين حديثاً دالّة على هذا المطلوب « 1 » ، وهذه الرجعة خاصّة لا تكون إلّالمن محض الإيمان محضاً أو محض الشرك محضاً « 2 » .
ثمّ من الأخبار يُستنبط أنّ الرجعة لجميع المعصومين عليهم السلام إلّاأنّ المعلوم منها أنّ أوّل من تنشقّ الأرض منه ويرجع إلى الدنيا الحسين بن عليّ عليه السلام ، وهو الذي يلي تجهيز القائم عليه السلام بعد قتله « 3 » ، وأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله آخر من يكرّ في الدنيا لنصرة أمير المؤمنين عليه السلام وقتل إبليس لعنه اللَّه وإغاثة كلّ ملهوف من آل محمّد صلى الله عليه وآله « 4 » .
وأمّا ترتيب رجعة سائر الأئمّة عليهم السلام فليس بمعلوم لنا ، ولا يهمّنا تحصيل العلم به إذ الرجعة إنّما تكون بعد قيام القائم عليه السلام ، وعنده علم ما كان وما يكون ، فليَستَعلم منه عليه السلام من أراد التعلّم ممّن أوتي سعادة شهوده .
ولنذكر هاهنا حديثين شريفين نختم بهما الرسالة ، حامداً للَّهعلى نواله ، ومصلّياً على محمّد وآله ، ومتيمّناً بذكرهما السامي ، ومتمنّياً سعادة بدئي وختامي .
الأوّل : ما رواه الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) بسنده عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : «
قال الحسين عليه السلام لأصحابه قبل أن يُقتل : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال لي : يا بنيّ إنّك ستساق إلى العراق ، وهي أرض قد التقى بها النبيّون وأوصياء النبيّين ، وهي « 5 » أرض
عمورا ، وإنّك تُستشهد بها ، ويُستشهد معك جماعة من أصحابك ، لا يجدون ألم مسّ
هامش
( 1 ) - وفي هامشالوسائل : 14 / 579 رقم 4 عن مصنّفه قدس سره : والأحاديث فيصحّة الرجعة كثيرة ، قدجمعت منهاستّمائة وعشرين حديثاً في رسالة مفردة تسهل على تحقيق هذه المسألة بما لا مزيد عليه . .
( 2 ) - مختصر البصائر : 24 ، عنه البحار : 53 / 39 ح 1 . .
( 3 ) - مختصر البصائر : 48 ، عنه البحار : 53 / 103 ذيل ح 130 . .
( 4 ) - انظر مختصر البصائر : 27 ، عنه البحار : 53 / 43 ضمن ح 12 . .
( 5 ) - من قوله « أرض » إلى هنا سقط من « ع » . .