كدورات مشتهيات النفس زلال سريرته ، رأى هذا التجلّي بعين العيان ، وذهل عن نفسه بمشاهدة أنوار الرحمن ، فيحصل له الموت الاختياري ، فيكون ميّتاً في حياته ، حيّاً بعد مماته .
ولعلّه إلى هذا المقام يشير كلام الإمام عليه السلام في دعاء عرفة : « محقتَ الآثار بالآثار ، ومحوتَ الأغيار بمحيطات أفلاك الأنوار » « 1 » . فلا يزال يسمع السؤال والجواب عن الحيّ القيّوم « لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ للَّهالْواحِدِ الْقَهّارِ » « 2 » .
خيز تا زآب ديده بنشانيم * گرد از اين خاك تودهء غدّار
پس به جاروب « لا » فرو روبيم * كوكب از صحن گنبد دوّار
تركتازى كنيم وبرشكنيم * نفس زنگى مزاج را بازار
تا ز خود بشنود نه از من وتو * لِمَنِ الْمُلْكُ واحد الْقَهّارِ
هامش
( 1 ) - الإقبال ( الطبعة الحجرية ) : 350 . انظر ما ذكرناه في ص 31 ذيل الهامش رقم 2 . .
( 2 ) - غافر : 16 . .