وأمّا الصّلاة فإنّها خلفه يجعله الإمام « 1 » ، ولا يجوز أن يصلّي بين يديه ؛ لأنّ الإمام لايُتقدّم ، ويصلّي عن يمينه وشماله « 2 » .
زيارتهم عليهم السلام من بُعد
1 - من لا يحضره الفقيه :
بإسناده « 3 » عن ابن أبي عمير ، عن هشام قال : قال أبوعبداللَّه عليه السلام : إذا بعُدت بأحدكم الشُقّة « 4 » ونأت به الدار ، فليصعد أعلى منزله فليُصلّ ركعتين ، وليُومِ بالسّلام إلى قبورنا ؛ فإنّ ذلك يصل إلينا « 5 » .
هامش
( 1 ) - « أمامه » الاحتجاج ، والبحار . قال البهائي قدّس اللَّه نفسه : قوله عليه السلام : « يجعله الإمام » صريح في جعل القبر بمنزلة الإمام في الصلاة ، فكما أنّه لا يجوز للمأموم أن يتقدّم على الإمام بأن يكون موقفه أقرب إلى القبلة من موقف الإمام ، بل يجب أن يتأخّر عنه أو يساويه في الموقف يميناً وشمالًا ، فكذا هنا ( الحبل المتين : 159 ) . .
( 2 ) - التهذيب : 2 / 228 ح 106 . وفي الاحتجاج : 490 عن محمّد بن عبداللَّه الحميري ، عن صاحب الزمان عليه السلام باختلاف في ذيله ؛ عنهما الوسائل : 5 / 160 - أبواب مكان المصلّي - ب 26 ح 1 . وفي البحار : 100 / 128 ح 8 عن الاحتجاج . .
( 3 ) - أبي ومحمّد بن الحسن رضي اللَّه عنهما ، عن سعد بن عبداللَّه والحميري جميعاً ، عنأيّوب بن نوح وإبراهيم بن هاشم ويعقوب بن يزيد ومحمّد بن عبدالجبّار جميعاً ، عن محمّد بن أبي عمير . والحديث صحيح ( روضة المتّقين : 5 / 437 ، مرآة العقول : 18 / 316 ، ملاذ الأخيار : 9 / 280 ) . .
( 4 ) - الشّقّة - بالضمّ والكسر - : البعد ، والناحية يقصدها المسافر ، والسفر البعيد ، والمشقّة « مجمعالبحرين : 2 / 530 » . .
( 5 ) - الفقيه : 2 / 599 ح 3205 ؛ عنه الوسائل : 14 / 577 - أبواب المزار - ب 95 ح 1 . وفي الكافي : 4 / 587 ح 1 ، وكامل الزّيارات : 286 ب 96 ح 1 وص 288 ح 6 ، ومزار المفيد : 214 صدر ح 2 ، والتهذيب : 6 / 103 صدر ح 1 مثله . وكذا في المقنعة : 490 مرسلًا . وفي البحار : 101 / 365 ح 1 ، وص 367 ح 8 ، وص 370 ح 13 عن الكامل والتهذيب . وفي المستدرك : 10 / 369 ح 1 عن الكامل . .