وتقول :
السَّلامُ عَلَيكُم يا أُمَناءَ اللَّهِ في أرْضِهِ ، وَحُجَجَهُ « 1 » عَلى خَلْقِهِ ، وَخُزّانَ عِلْمِهِ ، وَمَوضِعَ سِرِّهِ ، وَبابَ نَهْيِهِ وَأمْرِهِ « 2 » ، وَصِراطَهُ المُسْتَقِيمَ ، سَلامَ مُوَدِّعٍ لا سَئِمٍ وَلا قالٍ وَلا مالٍّ ، وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْ غُدُوَّنا إلَيكَ مَقْرُوناً بِالتَّوَكُّلِ عَلَيكَ ، وَرَواحَنا عَنْكَ مَوصُولًا بِالنَّجاحِ مِنْكَ ، وَدُعاءَنا لَكَ مَقْروناً بِحُسْنِ الإجابَةِ ، وَخُضوعَنا بَينَ يَدَيكَ داعِياً إلى رَحْمَتِكَ ، وَاعْتِرافَنا بِذُنوبِنا شَفِيعاً إلى عَفْوِكَ ، وَانْقِطاعَنا إلَيكَ سَبَباً إلى غُفْرانِكَ ، وَزِيارَتَنا لِأَولِيائِكَ مَشْفُوعَةً بِالقَبُولِ مِنْكَ ، وَمَرجِعَنا مِنْ هذا الحَرَمِ الشَّرِيفِ إلى خَيرِ مَرْجِعٍ ، إلى جَنابٍ مُمْرِعٍ « 3 » ، وَسَعَةٍ وَدَعَةٍ ، وَحِفْظٍ وَأمانٍ ، وَسَلامَةٍ شامِلَةٍ لِلنَّفْسِ وَالأهْلِ وَالمالِ وَالوَلَدِ وَالدِّينِ وَالإخْوانِ .
اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ مِنّا لِزِيارَةِ ساداتِنا وَأئِمَّتِنا ، وَالمَفْروضِ عَلَينا طاعَتُهُم [ وَمَعْرِفَتُهُم ] « 4 » ، وَالرُّجُوعُ إلَيهِمْ ، وَالكَونُ مَعَهُم .
اللَّهُمَّ فَاشْهَدْ بِأنّا قَدْ أجَبْنا داعِيَكَ ، وَلَبَّيْنا مُنادِيَكَ ، وَامْتَثَلْنا أمْرَهُ ، وَاقْتَفَيْنا أثَرَهُ ، اللَّهُمَّ فَاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ .
هامش
( 1 ) - « وحجّته » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار
( 2 ) - من بعض النسخ ، والبحار
( 3 ) - مَرَعَ المكان والوادي ، وأمرع : أخصب وأكلأ . انظر « لسان العرب : 8 / 334 »
( 4 ) - من البحار