لَما سَأَلْتُكَ العَفوَ عَنِّي ، وَلَصَبَرْتُ عَلَى انْتِقامِكَ مِنِّي ، سُخطاً على نَفسي كَيفَ عَصَتْكَ ، وَمَقْتاً لَها كَيفَ أقْبَلْتَ عَلَيها ، وَأَدْبَرَتْ مُعرِضَةً عَنكَ .
إلهِي كَيفَ آيَسُ مِنْ رَحمَتِكَ وَأنتَ أرحَمُ الرّاحِمِينَ ، وَكَيفَ أرجِعُ بِالخَيبَةِ وَأنتَ أكرَمُ الأكرَمِينَ .
إلهِي أسأَلُكَ بِأسمائِكَ الَّتي كَتَبْتَها عَلى قُلوبِ أصفِيائِكَ ، مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أُمَنائِكَ ، فَعَرَفُوا ما عَرَّفتَهُم ، وَفَهِمُوا ما فَهَّمْتَهُم ، وَعَقَلوا ما أوحَيتَ إلَيهِمْ مِنْ خَصائِصِكَ وَعَزائِمِكَ ، وَضَرَبْتَ أمثالَهُم ، وَأنَرْتَ بُرهانَهُمْ ، وَقَرَنْتَ بِاسْمِكَ أسماءَهُم ، إلّاما خَلَّصْتَني مِنْ كُلِّ سُوءٍ أنا فِيهِ ، وَمِنْ جَمِيعِ الشَّدائِدِ وَمِنْ أهوالِ يَومِ القِيامَةِ .
إلهي كَيفَ أفرَحُ وَقَدْ عَصَيتُكَ ، وَكَيفَ أحزَنُ وَقَدْ عَرَفْتُكَ ، وَكَيفَ أدْعُوكَ وَأنا عاصٍ ، وَكَيفَ لا أدْعُوكَ وَأنتَ كَرِيمٌ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلا تَجعَلْ لِي في هذا المَقامِ الشَّرِيفِ ذَنْباً إلّاغَفَرْتَهُ ، وَلا هَمّاً إلّافَرَّجْتَهُ ، وَلا سُقماً إلّاشَفَيتَهُ ، وَلا دَيناً إلّا قَضَيتَهُ ، وَلا مَرِيضاً إلّاعافَيتَهُ ، وَلا غائِباً إلّاحَفِظْتَهُ وَرَدَدْتَهُ ، وَلا عَدُوّاً إلّا قَصَمْتَهُ ، وَلا جَبّاراً إلّاكَسَرْتَهُ وَرَدَدْتَهُ ، وَلا حاجَةً مِنْ حَوائِجِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ لَكَ يا رَبِّ فِيها رِضاً وَلِي فِيها صَلاحٌ إلّاقَضَيتَها يا رَبَّ العالَمِينَ ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ « 1 » .
هامش
( 1 ) - البحار : 102 / 198 - 204