بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب كل شئ ووارثه ، وخالق العالم ماضيه وحادثه ، والصلاة
والسلام على محمد معدن الرسالة ، وفلك الفضل والجلالة ، وعلى آله خير
البرية ، المبتلين في أموالهم وأنفسهم ، ولن تبعد من الحق بلية ، صلاة دائمة
بدوام الدهور والأيام .
وبعد فإني إن شاء الله تعالى مورد في هذه الأوراق نبذة يسيرة مما يتعلق
بالاخبار التي وردت في أمر الحسن ( ع ) مما يتعلق بحال خلافته ، وصلحه
لمعاوية ، وما يتعلق بوفاته وبعض أحواله المناسبة لذلك ، طلبا للثواب
الجزيل ، من الاله الجليل ، وهو حسبي ونعم الوكيل .
روي أن أمير المؤمنين ( ع ) لما ضرب ليلة تسعة عشر من شهر رمضان ،
وقد كانت وصيته تقدمت لابنه الحسن ( ع ) وجعله إماما بعده ، ونصبه علما
للناس بعده ، فمما أوصى به للحسن ( ع ) ما روي عن الحسن ، قال : لما
حضرت أبي الوفاة أقبل يوصي ، فقال : هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب
أخو محمد رسول الله . أول وصيتي أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا
رسول الله وخيرته ، اختاره لعلمه ، وارتضاه لبريته ، وان الله باعث من في
القبور ، ثم إني أوصيك يا حسن وكفى بك وصيا بما أوصاني به النبي ، فإذا
وفيات الأئمة — صفحة 83
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٨٣