افعل كما فعلت ، ثم قال لي : قصر خطاك فإن لك بكل خطوة مائة ألف حسنة ، وتمحى عنك مائة ألف سيئة ، وترفع لك مائة ألف درجة ويكتب لك
ثواب كل شهيد وصديق مات أو قتل في سبيل الله . ثم مشى ومشيت خلفه
وعلينا السكينة والوقار ، ونحن نسبح الله ونقدسه ونهلله ، إلى أن بلغنا الأكمة ،
فوقف ، فنظر يمنة ويسرة وخط بعكازه خطا وقال لي : اطلب فطلبت ، وإذا أنا
بأثر قبر في الخط الذي خطه ، فأرسل دموعه وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ،
ثم قال :
السلام عليك أيها الوصي البر التقي ، السلام عليك أيها النبأ العظيم
الذي هم فيه مختلفون وعنه مسؤولون ، السلام عليك أيها الصديق الشهيد ،
السلام عليك أيها الصديق الزكي ، السلام عليك أيها الوصي ، وصي رسول
رب العالمين ، السلام عليك يا خيرة الله من الخلق أجمعين ، أشهد أنك حبيب
الله وخاصته وخالصته ، السلام عليك يا ولي الله ، وموضع سره ، وعيبة علمه ،
وخازن وحيه .
ثم أنه ( ع ) انكب على القبر وبكى بكاء شديدا وقال : بأبي أنت وأمي يا
أمير المؤمنين ، بأبي أنت وأمي يا حجة الخصام ، بأبي أنت وأمي يا باب الله
والمقام ، بأبي أنت وأمي يا نور الله التمام ، أشهد أنك قد بلغت عن الله عز وجل
ورسوله ( ص ) ما حملت ، ورعيت وحفظت ما استودعت ، وحللت ما حلل الله
وحرمت ما حرم الله ، وأقمت أحكام الله ، ولم تتعد حدود الله ، وعبدت الله
مخلصا حتى أتاك اليقين ، صلى الله عليك وعلى الأئمة من ولدك .
وصلى ركعتين عند رأسه الشريف ، ثم قال لي : يا صفوان ، من زار
أمير المؤمنين ( ع ) بهذه الزيارة من قرب أو بعد ، وصلى مثل هذه الصلاة ، رجع
إلى أهله مغفورا ذنبه ، مشكورا سعيه ، وكتب له ثواب من زاره من الملائكة
وغيرهم .
وفيات الأئمة — صفحة 77
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٧٧