وخدمه ، وحشمه يوم ذاك كانت تخدمها العبيد والإماء والأحرار ، ويطوف حول
بيتها الهلاك من ذوي الحوائج وطالبي الاستجداء ، وكان بيتها الرفيع وحرمها
المنيع لا يضاهيه في العز والشرف وبعد الصيت إلا بيوت الخلفاء والملوك .
وقد ولدت لعبد الله بن جعفر كما في الجزء الثاني من تاريخ الخميس عليا
وعونا الأكبر وعباسا وأم كلثوم ، وذكر النوري في تهذيب الأسماء واللغات جعفرا
الأكبر ، وذكر السبط بن الجوزي في تذكرة الخواص محمدا ، فأما العباس
وجعفر ومحمد فلم نقف لهم على أثر ولا ذكرهم النسابة من المعقبين ، وأما
علي وهو المعروف بالزينبي ففيه الكثرة والعدد ، وفي ذريته الذيل الطويل
والسلالة الباقية .
وأما عون الأكبر فهو من شهداء الطف ، قتل في جملة آل أبي طالب ،
وهو مدفون مع آل أبي طالب في الحفيرة مما يلي رجلي الحسين ( ع ) ، وتوفي
عبد الله بن جعفر رضي الله عنه في المدينة المنورة سنة ثمانين من الهجرة النبوية
عام الحجاف - وهو سيل كان ببطن مكة حجف بالناس فذهب بالحاج والجمال
بأحمالها وذلك في خلافة عبد الله بن عبد الملك بن مروان - وصلى عليه السجاد
أو الباقر ( ع ) كان أمير المدينة يومئذ أبان بن عثمان ، وخرجت الولائد خلف
سريره قد شققن الجيوب والناس يزدحمون على سريره ، وممن حمل السرير
أبان بن عثمان وما فارقه حتى وضعه بالبقيع ودموعه تسيل وهو يقول : كنت والله
شريفا واصلا برا ، قال هشام المخزومي : أجمع أهل الحجاز وأهل البصرة
وأهل الكوفة على أنهم لم يسمعوا ببيتين أحسن من بيتين رأوهما على قبر
عبد الله بن جعفر وهما :
[ مقيم إلى أن يبعث الله خلقه * لقاؤك لا يرجى وأنت قريب ]
[ تزيد بلى في كل يوم وليلة * وتنسى كما تبلى وأنت حبيب ]
وفيات الأئمة — صفحة 434
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٤٣٤