الفصل الثاني
في شرفها ، وعلمها ، وعبادتها ، وزهدها
أما شرفها ( ع ) : فهو الشرف الباذخ الذي لا يفوقه شرف ، فإنها من ذرية
سيد الكائنات وأشرف المخلوقات محمد بن عبد الله ( ص ) ، قال
رسول الله ( ص ) : كل بني أم ينتمون إلى عصبتهم إلا ولد فاطمة فإني أنا أبوهم
وعصبتهم ، وعنه ( ص ) : أن الله عز وجل جعل ذرية كل نبي في صلبه ، وأن
الله تعالى جعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب ( ع ) . فهذا الشرف
الحاصل لزينب ( ع ) شرف لا مزيد عليه ، فإذا ضممنا إلى ذلك أن أباها علي
المرتضى وأمها فاطمة الزهراء ، وجدتها خديجة الكبرى ، وعمها جعفر الطيار
في الجنة وعمتها أم هانئ بنت أبي طالب ، وأخواها سيدا شباب أهل الجنة ،
وأخوالها وخالاتها أبناء رسول الله ( ص ) وبناته ، فماذا يكون هذا الشرف وإلى
أين ينتهي شأوه ويبلغ مداه ، وإذا ضممنا إلى ذلك أيضا علمها وفضلها وتقواها
وكمالها وزهدها وورعها وكثرة عبادتها ومعرفتها بالله تعالى ، كان شرفها شرفا
خاصا بها وبأمثالها من أهل بيتها ومما زاد في شرفها ومجدها أن الخمسة الأطهار
أهل العباء ( ع ) كانوا يحبونها حبا شديدا .
وحدث يحيى المازني قال : كنت في جوار أمير المؤمنين في المدينة مدة
مديدة ، وبالقرب من البيت الذي تسكنه زينب ابنته ، فلا والله ما رأيت لها
وفيات الأئمة — صفحة 435
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٤٣٥