الفصل الأول
في ميلادها وكناها وألقابها ونشأتها وتزويجها
كانت ولادة الميمونة الطاهرة ، والدرة الفاخرة ، في اليوم الخامس من
شهر جمادى الأولى ، في السنة الخامسة - أو السادسة للهجرة - على ما حققه
بعض الأفاضل . وقيل في غرة شعبان في السنة السادسة .
وعن الحافظ جلال الدين السيوطي في رسالته الزينبية : ولدت في حياة
جدها رسول الله ( ص ) وكانت لبيبة جزلة عاقلة لها قوة جنان ، فإن الحسن ( ع )
ولد قبل وفاة جده بثمان سنين ، والحسين ( ع ) بسبع سنين وزينب الكبرى
بخمس سنين انتهى كلامه .
ولما ولدت ( ع ) : جاءت بها أمها الزهراء إلى أبيها أمير المؤمنين ( ع )
وقالت له : سم هذه المولودة ؟ فقال ( ع ) ما كنت لأسبق رسول الله ( ص ) وكان
في سفر له ، ولما جاء النبي ( ص ) وسأله عن اسمها فقال : ما كنت لأسبق ربي
تعالى ، فهبط جبرائيل يقرأ على النبي ( ص ) السلام من الله الجليل وقال له :
سم هذه المولودة ( زينب ) فقد اختار الله لها هذا الاسم ، ثم أخبره بما يجري
عليها من المصائب ، فبكى النبي ( ص ) وقال : من بكى على مصاب هذه
البنت كان كمن بكى على أخويها الحسن والحسين ( ع ) وتكنى بأم كلثوم ، وأم
الحسن ، وتلقب : بالصديقة الصغرى ، والعقيلة ، وعقيلة بني هاشم ، وعقيلة
وفيات الأئمة — صفحة 431
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٤٣١