فكانت تنكشف إلى الطبيب ينظر إليها ويستردن عليها بالدواء فلم ينفعها شئ
حتى ماتت من علتها .
[ يا قاتل الله من أحيت بفعلتها * شعار من قد سمت أفضل الرسل ]
[ بشراك فيما فعلت بالجواد لظلى * أبكيت فاطمة والمصطفى وعلي ]
[ وا لهفتاه لمسموم بسمته * تهدم الدين والكرسي في ميل ]
[ وأصبح الجود ملحود بحفرته * حيث الجواد قضا بالحادث الجلل ]
[ فلا الوجود وجود بعده أبدا * فعلة الكون أضحت ثم في عطل ]
[ ولا السرور سرور بعده ولقد * جفت بحار علوم الله في كمل ]
[ وددت أن جميع الخلق قد فقدت * فدا له من صروف الدهر والنكل ]
[ صلى عليه إله العرش ما طلعت * شمس النهار على الآكام والطلل ]
وفي عيون المعجزات لعلم الهدى قال : روي أن المعتصم جعل يعمل
الحيل في قتل أبي جعفر ( ع ) ، فأشار على ابنه المأمون زوجته بأن تسمه لأنها
منحرفة ، فاطلع على انحرافها عن أبي جعفر ( ع ) وشدة غيرتها عليه لتفضيله أم
أبي الحسن الهادي ( ع ) ولأنه لم يرزق منها بولد ، فأجابته إلى ذلك وتعمدت
عليه وجعلت له سما في عنب ووضعته بين يديه ( ع ) ، فلما أكل ندمت وجعلت
تبكي فقال لها : مما بكائك ؟ فدعا عليها بما تقدم ذكره .
قال الراوي فلما سقته السم بأمر المعتصم اللعين خافت على نفسها ،
فدخلت في قصر المعتصم مع حرمه وأقامت معهن لما صدر منها ، فضاعف الله
عذابها وشدد عليها عقابها ، ثم أن الامام بقي والسم يجري في مفاصله وكان
العام الذي أشخص ( ع ) فيه أبو جعفر محمد بن علي الجواد ( ع ) من المدينة
المنورة إلى بغداد لليلتين بقيتا من المحرم سنة عشرين ومائتين ، وكان ذلك بعد
المأمون بثلاثين شهرا .
قال الراوي على ما في الكتاب : فلما حان حينه وقرب وقته ، وعلم
وفيات الأئمة — صفحة 340
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٣٤٠