[ وأين الأولى شطت بهم غربة النوى * أفانين في الأطراف مفترقات ]
[ أفاطم لو خلت الحسين مجدلا * وقد مات عطشانا بشط فرات ]
[ إذا للطمت الخد فاطم عنده * وأجريت دمع العين على الوجنات ]
[ أفاطم قومي يا ابنة الخير واندبي * نجوم سماوات بأرض فلاة ]
[ قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخ نالها صلوات ]
[ وقبر بأرض الجوزجان محلها * وقبر بباخمرا لدى الغربات ]
[ وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمنها الرحمن في الغرفات ]
وفي بعض تأليفات أصحابنا قال دعبل ( ره ) : فعلت زفرات الرضا ( ع )
وتأججت حسراته وتحدرت ، وقال : وا قتيلاه وا غريباه وا حسيناه وا عظم
مصيبتاه ، ليت الموت أعدمني الحياة بنفسي أفدي جدي أسير الكربات وساكب
العبرات وقتيل الطغاة ، يا لها من مصيبة ما أعظمها ورزية ما أكبرها ، يا دعبل
هيجت علي أحزانا ساكنة وقد كانت في فؤادي كامنة لقد حل بهم الرزء العظيم
والخطب الجسيم والمصيبة العظمى التي تزلزلت لها الجبال الرواسي وبكت لها
السماء دما .
أقول إن أرض ( الجوز جان ) في خراسان والمقتول فيها يحيى بن زيد بن
علي بن الحسين ( ع ) قتل في أيام الوليد بن عبد الملك ، قتله عامله سالم بن
أحور المازني ( لع ) واحتز رأسه وأنفذه إلى الوليد وصلب جسده ومثل به ، وقيل :
إنهم لما كتبوا إلى الوليد بخبره كتب إليهم : أحرقوا عجل العراق وانسفوه في
اليم نسفا ، فأنزلوا جسده ( ع ) وأحرقوه ثم ذروه في الريح والهواء ، و ( باخمرا )
موضع على ستة عشر فرسخ من الكوفة والمقتول فيها إبراهيم بن عبد الله بن
الحسن ( ع ) في أيام الدوانيقي وما يوجد في النسخ المتداولة في هذه الأزمان من
تبديلها ب ( سامراء ) فهو غلط واضح وخلط فاضح ، وأما ( فخ ) فهو بئر على
فرسخ من مكة المقتول فيها أبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسن ابن عم
الكاظم ( ع ) ، وإنما خرجنا عن نمط هذا العنوان للاشتباه في ( باخمر ) أو أرض
وفيات الأئمة — صفحة 292
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٢٩٢