[ فما لتيمهم تمت شقاوتها * أهل لها قدم في المجد أو قدموا ]
[ وهل عدي عدتها كل منجية * تعد من خلفاء الله ويحكم ]
[ أمسقط البضعة الزهرا وغاصبها * يدعى خليف أبيها بئسما حكموا ]
[ وهل أمية لا أمت بمغفرة * ولا نحت سوحها من رحمة ديم ]
[ تنوش هذب ذيول للهدى سدلت * من الاله لها الأملاك تحترم ]
[ فيا لها إمرة رام الطغاة بها * ما ليس تبلغها حقا سهامهم ]
[ حتى امتطا واسع الاعفاج كاهلها * فأصبح الحق فيهم وهو مهتضم ]
[ وسن سب إمام الحق معتديا * وشب حربا له شابت به اللمم ]
[ ونصها وهو لص في يزيد فلم * يزد بها منه غير النقص بل عدم ]
[ فجلل الكون من قتل الحسين بما * لم يقض من حقه ذي العالم الجمم ]
[ فكم بطيبة فض المحصنات وكم * أريق للمصطفى في كربلاء دم ]
[ وكم قصيرة خدر للرسول غدت * قصيرة الحزن لم تقصر لها نهم ]
[ أزفها ترقب الانضاء خدمتها * والشمس لا خدم عنها ولا خيم ]
[ وألبس السيد السجاد ثوب أسى * تبلى الجبال ولا تبلى له لحم ]
[ إلى أن اغتصبت بالسم مهجته * من الوليد عليه اللعن يرتكم ]
[ وباقر العلم من سم ابنه كسفت * ذكي بكاه الذي تحيا به الأمم ]
[ وهكذا لم تزل آل النبي لهم * أغراض جور بها أعراضهم هدموا ]
[ كم أوحشوا مسجدا منهم وكم أنست * بهم سجون بها الاسلام ينرغم ]
[ ولا كمثل بني العباس لا رقبوا * إلا ولا ذمة بل رحمهم جذموا ]
[ ولا حمية إسلام ولا عرب * رعوا ولا من رسول الله قربهم ]
[ لم يكفهم غصبهم حقا به شهدت * به ثقات لهم عن جورهم كرموا ]
[ جنوا بمثل الذي تجني أمية بل * على طنابيرهم زادت لهم نغم ]
[ سم الرشيد لموسى في السجون كما * سم الرضا غيلة مأمونه الاثم ]
قال : لما انتقل الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( ع ) إلى دار السلام ،
وفيات الأئمة — صفحة 281
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٢٨١