بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي اختص محمدا ( صلى الله عليه وآله ) في القدم ، وهدم
بوجودهم سور العدم ، وفضلهم على جميع الأمم ، وكل مرسل ونبي وخصهم
بعد أن جعلهم أولياء النعم ، بالابتلاء تقدم بفضائع المصاب وفجائع الأزم ،
التي لم يصبر عليها من لدن آدم ، والصلاة والسلام عليهم ما أضاء النهار وما
الليل أدلهم .
أما بعد : فيقول المفتقر لعفو ربه المنان ، أحمد بن صالح بن طعان ، لما
جرت عادة أهل الايمان ، بإظهار شعائر الأحزان ، في أيام وفاة الأئمة
والأعيان ، واتفق وقت وفاة الامام الهمام ، والأسد الضرغام ، المظلوم
المسموم ، الحاوي لجميع العلوم ، علي بن موسى الرضا ( ع ) غريب خراسان
في مكان كنت غريبا فيه عن الأوطان ، بعد انقضاء حج الاسلام ، وزيارة
جده ( ص ) سيد ولد عدنان ، وكنت صفر الكف من الكتب المؤلفة في هذا
العنوان ، انتهزت فرصة من الزمان ، واختلست برهة قليلة من أوقات الدهر
الخوان المعاند لأهل الايمان ، جمعت فيها ما يتعلق بنبذ من فضائله ، ومناقبه ،
ورزاياه ومصائبه ، وسميتها ( قبسة العجلان ، في وفاة غريب خراسان ) .
فأقول وبالله المستعان ، وعليه التكلان ، قد دل صحيح البرهان ،
وصريح السنة والقرآن ، على أن محمد وآله الأعيان ، علة الامكان والأكوان ،
وفيات الأئمة — صفحة 279
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٢٧٩