[ ستجزون في يوم الجزاء جهنما * تذيب الحشا منكم غداة التسعر ]
وفي رواية كما في العيون عمن يقبل قوله من الثقاة قال : قال لي رأيت
بعض من يقرون بفضل موسى بن جعفر ( ع ) من أهل هذا البيت : فما رأيت
مثله قط في نسكه وفضله قال : قلت : ومن هو وكيف رأيته ؟ قال : تجمعنا أيام
السندي بن شاهك ونحن ثمانون رجلا فأدخلنا على موسى بن جعفر ( ع ) فقال
لنا السندي : يا هؤلاء انظروا إلى هذا الرجل هل حدث به حدث ؟ فإن الناس
يزعمون أن فعل به مكروه ويكثرون في ذلك وهذا منزله وفراشه موسع عليه غير
مضيق ، ولم يرد به أمير المؤمنين سوءا وإنما ينتظره فيناظره وها هو ذا صحيح
فاسألوه ؟ فسألناه فقال ( ع ) : أما ما ذكر من التوسعة فهو على ما ذكر ، غير أني
أخبركم أيها النفر أني سممت في تسع تمرات وألقيت دما من كبدي ، واني
أخضر غدا وبعد غد أموت ، فنظرنا فإذا السندي ترتعد فرائصه ويضطرب مثل
السعفة .
وفي خبر عمر بن واقد قال : أرسل إلي السندي بن شاهك بعض الليالي
وأنا في بغداد ليستحضرني ، فحشيت أن يكون ذلك لشر يريده فأوصيت عيالي
بما احتجت إليه وقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فلما ركبت إليه ورآني مقبلا
قال : يا أبا جعفر لعلنا أزعجناك وأفزعناك ؟ قلت : نعم ، فقال : ما هنا إلا
خيرا ، قلت : ابعث رسولا إلى أهلي ليخبرهم بخبري فقال : نعم ثم قال : يا
أبا جعفر أتدري لم أرسلت إليك ؟ فقال : لا أدري قال : أتعرف موسى بن
جعفر ؟ فقلت : أعرفه وبيني وبينه صداقة منذ كان ببغداد ويعرفه من يقبل
قوله ، ثم سميت له أقواما ووقع بقلبي أنه قد مات ( ع ) ، فبعث إليهم فجاء بهم
كما جاء بي وقال : هل تعرفون قوما يعرفون موسى بن جعفر ؟ فسموا له أقواما
فجاء بهم ، فأصبحنا ونحن في الدار نيفا وخمسون رجلا ممن يعرف موسى بن
جعفر ( ع ) وقد صاحبه قال ثم قال : ودخل وصلينا وخرج كاتبه بطومار فكتب
أسماءنا ومنازلنا وأعمالنا وخلانا ثم دخل إلى السندي وخرج السندي فضرب
وفيات الأئمة — صفحة 266
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٢٦٦