تربتي شيئا فتتبركوا به ، فإن كل تربة لنا محرمة إلا تربة جدي الحسين ( ع ) فإن
الله عز وجل جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا ، ثم رأيت شخصا أشبه الخلق به
جالسا إلى جانبه وكان عهدي بسيدي الرضا ( ع ) وهو قائم ، فأردت سؤاله فصاح
بي سيدي موسى ( ع ) ، أليس نهيتك يا مسيب ؟ فلم أزل صابرا حتى مضى
وغابت الشمس ثم إني أتيت بالخبر إلى الرشيد فوافاني السندي بن شاهك ،
فوالله لقد رأيتهم وهم يظنون بأنهم يغسلونه ولا تصل أيديهم إليه ويظنون أنهم
يحنطونه ويكفنونه وأراهم لا يصنعون به شيئا ، ورأيت ذلك الشخص يتولى
غسله وتحنيطه وتكفينه وهو يظهر المعاونة لهم وهم لا يعرفونه ، فلما فرغ من
تجهيزه قال ذلك الشخص : يا مسيب مهما شككت فيه فلا تشك في فإني
إمامك ومولاك وحجة الله تعالى عليك بعد أبي ، يا مسيب مثلي مثل يوسف
الصديق ( ع ) ، ومثلهم مثل إخوته حين دخلوا فعرفهم وهم له منكرون ، ثم
حمل حتى دفن في مقابر قريش وأمر برفع قبره أكثر مما أمر به ( ع ) ثم رفعوا بعد
ذلك قبره وبنوا عليه .
ولله در من قال :
[ فيا ضيعة الاسلام بعد وليه * وقيم دين الله موسى بن جعفر ]
[ أيقتل مسموما بحبس بن شاهك * ويرمى به سجن رجس ومفتري ]
[ ويحجب عن تنفيذ أحكام جده * ويعزل عن أعلى مكان ومنبر ]
[ فيا قلب ذب وجدا لعظم مصابه * وطلق لذيذ النوم يا طرف محجري ]
[ فما رزؤه إلا كرزء ابن فاطم * حسين سليل المرتضى الطر حيدر ]
[ فمن لعلوم الله من بعد فقده * يثبت بها في العالمين بمصدر ]
[ ومن للدعا والورد في سحر الدجا * ومن لمحاريب الصلاة بمحضر ]
[ ومن لكتاب الله تال وموضح * لتفسيره آه له من مفسر ]
[ علوج بني العباس إن قر طرفكم * بدنياكم من أن تقر بمحشر ]
[ عمدتم إلى بدر لكم متألق * فأطفيتموه ويلكم شر معشر ]
وفيات الأئمة — صفحة 265
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٢٦٥