ولله در من قال :
[ فلله خطب هائل ما أجله * على الدين من بعد النبي محمد ]
[ مصاب دهى الاسلام إذا وقع البلا * بموسى حليف المجد خير موسد ]
[ لقد هدموا دين الإله بما جرى * عليه فيا لله من شر معتدي ]
[ لقد غاب عن ذا الخلق أشم غيبة * عقيب أبيه الصادق المتهجد ]
[ وظل الهدى والرشد في الخلق منكرا * وأصبح دين الله في بطن ملحد ]
[ فيا قاتل الله الرشيد ومن مضى * إلى جعفر المنصور أخبث ملحد ]
[ لقد أزهقوا روح النبي وعطلوا * لقلب علي مع بتولة أحمد ]
[ يؤمهم لعن من الله دائم * وأوقعهم في حر نار موقد ]
ولما استتم النص عليه من أبيه ( ع ) وأكده غاية التأكيد سعت به الوشاة إلى
ذلك الرجيم العنيد أبي جعفر المنصور ، وأضمر له العداوة والشرور ، وبالغ في
إطفاء ذلك النور ، ثم من بعده ولده المهدي إلى أن مضت عشر سنين وعشرة
أشهر وأيام ، ثم من بعده ولده الهادي سنة وخمسة عشر يوما ، ثم هارون الرشيد
ثلاثا وعشرين سنة وشهرين وسبعة عشر يوما ، لكنه ( ع ) لم يكن في أيام خلافة
الرشيد إلا خمسة عشر سنة ، ولقد حبسه الرشيد مرارا وأغرى بقتله سرا
وجهارا ، فلم يزل يلقيه في سجونه مرة بعد أخرى ويغري به من لا دين له لقتله
سرا .
وفي كتاب الاختصاص مسندا إلى محمد بن الزبرقان الدامغاني قال أبو
الحسن موسى بن جعفر ( ع ) : لما أمر هارون الرشيد بحملي ، دخلت فسلمت
عليه فلم يرد علي السلام ، فرأيته مغضبا فرمى إلي بطومار وقال لي : أقرأه فإذا
فيه كلام قد علم الله عز وجل براءتي منه ، وفيه أن موسى بن جعفر ( ع ) يجئ
إليه الخراج من الآفاق من غلاة الشيعة ممن يقول بإمامته يدينون الله تعالى
بذلك ، ويزعمون أنه فرض عليهم أن يرث الله الأرض ومن عليها ، ويزعمون
أنه من لم يذهب إليه بالعشر ، ولم يصل بإمامتهم ويحج بإذنهم ويجاهد بأمرهم
وفيات الأئمة — صفحة 251
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٢٥١