ليخرجن من صلبه خير أهل الأرض في زمانه ، سمي جده ووارث علمه
وأحكامه وفضائله ، معدن الإمامة ورأس الحكمة ، يقتله جبار بني العباس بعده
بعد عجائب طريفة حسدا له ، ولكن الله بالغ أمره ولو كره المشركون ، يخرج
الله تعالى من صلبه تمام اثني عشر مهديا اختصهم الله تعالى بكراماته وأحلهم
دار قدسه ، المقر بالثاني عشر منهم كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله يذب
عنه ، فدخل رجل من موالي بني أمية فانقطع الكلام فعدت إلى أبي
عبد الله ( ع ) أحد عشر مرة أريد أن يستتم الكلام فلم أقدر على ذلك فلما كان
قابل السنة الثانية دخلت عليه وهو جالس فقال : يا إبراهيم المفرج للكرب عن
شيعته بعد ضنك شديد وبلاء طويل وجزع وخوف فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان
حسبك يا إبراهيم فما رجعت بشئ أسر من هذا لقلبي ولا أقر لعيني .
وفي رواية زرارة بن أعين قال : دخلت على أبي عبد الله ( ع ) وقدامه مرقد
مغطى فقال لي : يا زرارة آتني بداود الرقي وحمران وأبي بصير ، ودخل عليه
المفضل بن عمر فخرجت فأحضرت ما أمرني بإحضاره ، ولم يزل الناس
يدخلون واحدا أثر واحد حتى حضرنا في البيت ثلاثون نفرا فلما حشد المجلس
قال : يا داود اكشف لي عن وجه إسماعيل ( رض ) فكشف عن وجهه فقال أبو
عبد الله ( ع ) : حي هو أم ميت ؟ فقال : يا مولاي هو ميت ، فجعل يعرض ذلك
على رجل رجل حتى أتى على آخر من بالمجلس وكل يقول : هو ميت يا مولاي
فقال ( ع ) : اللهم اشهد ، ثم أمر ( ع ) بغسله وحنوطه وأدرجه في أثوابه فلما فرغ
قال للمفضل : احسر عن وجهه فحسر عن وجهه وقال للجماعة أحي هو أم
ميت ؟ فقالوا له : ميت فقال : اللهم اشهد فإنه سيرتاب المبطلون يريدون اطفاء
نور الله بأفواههم ، ثم أومي لي موسى ( ع ) والله متم نوره ولو كره المشركون ثم
حثوا عليه التراب ، ثم أعاد علينا القول وقال : الميت المكفن المحنط المدفون
في هذا اللحد من هو ؟ فقلنا : ابنك إسماعيل فقال ( ع ) : اللهم اشهد ، ثم
أخذ بيد موسى ( ع ) وقال : هذا هو الحق والحق معه ومنه إلى أن يرث الله
الأرض ومن عليها الحديث
وفيات الأئمة — صفحة 250
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٢٥٠