[ ألا لعن الله الرجيم ومن سعى * لمنصور عباس ومن دأبه الغدر ]
[ فنفسي تفديه وأهلي وجيرتي * وما أستطيع الآن والمال والذخر ]
[ رزيته أحيت رزية كربلا * وقد شابه اليوم المشوم له العشر ]
[ ألا لعن الله المهيمن عصبة * لقد جن في أرواحها الغدر والكفر ]
وفي كتاب الدلائل للحميري ( ره ) عن زرارة بن مسلم ( ره ) مولى خالد بن
عبد الله القسري ، قال : إن المنصور قال لحاجبه : إذا دخل علي جعفر بن
محمد ( ع ) فاقتله قبل أن يصل إلي ، فدخل أبو عبد الله ( ع ) وجلس ، فأرسل
إلى الحاجب فنظر إليه فوجده قاعدا . قال : ثم قال : عد مكانك . قال :
فأقبل يضرب يدا على يد فلما قام أبو عبد الله ( ع ) وخرج دعا حاجبه وقال : بأي
شئ أمرتك ؟ فقال : والله ما رأيته حين دخل ولا حين خرج إلا عندك وهو
قاعد .
وعن عبد الله بن أبي ليلى قال : كنت بالربذة مع المنصور وقد كان وجه
إلى أبي عبد الله ( ع ) فأتي به وبعث إلي المنصور فدعاني ، فلما انتهيت إلى
الباب قال : عجلوا به إلي قتلني الله إن لم أقتله ، سقا الله الأرض من دمي إن
لم أسق الأرض من دمه ، فسألت الحاجب من يعني قال : يعني جعفر بن
محمد الصادق ( ع ) ، فإذا قد أتي به ومعه عدة جلاوزة ، فلما انتهى إلى الباب
قبل أن يرفع الستر رأيته ( ع ) قد حرك شفتيه عند رفع الستر ، فلما بصر به
المنصور قال : مرحبا يا بن رسول الله ، مرحبا بك يا بن العم ، فما زال يرفعه
حتى أجلسه على وسادته ودعا بالطعام فرفعت رأسي وأقبلت أنظر إليه فقال : يا
داوود اقض حوائجه وأمره بالانصراف ، فلما خرج قال : قد عرفت موالاتي لك
وما قد بليت به في دخولي عليهم ، وسمعت كلام الرجل وما كان يقول ، فلما
صرت إلى الباب رأيتك قد تململت شفتاك وما أشك إلا أنه شئ قلته فعلمنيه
أقوله إذا أنا دخلت عليه قال : نعم قال : ما شاء الله لا يأتي الخير إلا من عند
الله ، ما شاء الله لا يصرف السوء إلا هو ، ما شاء الله كل نعمة من الله ما شاء
الله لا حول ولا قوة إلا بالله .
وفيات الأئمة — صفحة 240
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٢٤٠