المؤمنين ( ع ) وهو قاعد فيها ، ثم عدل إلى قبة أخرى وعدلنا معه فسلم وسلمنا
على الحسن بن علي ( ع ) ، وعدلنا إلى قبة أخرى بإزائها فسلمنا على الحسين
ابن علي ( ع ) ، ثم على علي بن الحسين ( ع ) ، ثم على محمد بن علي ( ع ) ،
وكل واحد في قبة مزينة مرفرفة ، ثم عدل بنا إلى بيت في الجزيرة وعدلنا معه ،
وإذا فيه قبة عظيمة من درة بيضاء مزينة بفنون الفرش والستور ، وإذا فيها سرير
من ذهب مرصع بأنواع الجواهر فقلت : يا مولاي لمن هذه القبة ؟ فقال :
للقائم منا أهل البيت ( ع ) صاحب الزمان ، ثم أومى بيده وتكلم بشئ وإذا نحن
فوق الأرض بالمدينة في منزل الصادق ( ع ) ، وأخرج خاتمه وختم الأرض بيده
فلم أرى فيها صدعا ولا فرجة ، وحيث جرت على يده هذه العجائب ، وأناخت
دون بابه الركائب ، وسدد إليه أبو جعفر المنصور سهام بلائه وبالغ في قتله
وإخماد نور علائه ورصد إليه المراصد والعيون من أعدائه وأوليائه .
فمنها ما روي في العيون عن الرضا ( ع ) عن أبيه قال أرسل الدوانيقي إلى
جعفر الصادق ( ع ) فلما دخل جعفر بن محمد ( ع ) ونظر إليه من بعيد تحرك أبو
جعفر من فراشه وقال : مرحبا بك يا أبا عبد الله ما أرسلنا إليك إلا رجاء أن
نقضي دينك وننفي ذمامك ، ثم سأله مسألة لطيفة عن بيته وقال : قد قضى الله
حاجتك ودينك وأجزل لك عطيتك يا ربيع لا تمضين ثلاثة حتى يرجع جعفر إلى
أهله ، فلما خرج ( ع ) قال له الربيع : يا أبا عبد الله أرأيت السيف والنطع ، إنما
وضع ذلك إليك ، فأي شئ رأيتك تحرك به شفتيك قال جعفر بن محمد ( ع ) :
نعم يا ربيع لما رأيت الشر في وجهه قرأت حسبي الله الرب من المربوبين ،
حسبي الخالق من المخلوقين ، حسبي الرازق من المرزوقين ، حسبي الله رب
العالمين ، حسبي من هو حسبي ، حسبي من لم يزل حسبي ، حسبي الله الذي
لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم .
وفي رواية الأمالي قام أبو جعفر المنصور إلى أبي عبد الله ( ع ) وأمر
بفرش ، فطرحت له إلى جانبه فأجلسه عليها ثم قال : علي بمحمد ، علي
وفيات الأئمة — صفحة 229
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٢٢٩