فقال صدق جابر ثم قال : لعلكم ترون أن ليس كل إمام هو القائم بعد الامام
الذي كان من قبله .
وفي خبر عبد الأعلى عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن أبي استودعني ما
هناك فلما حضرته الوفاة قال : ادع لي شهودا فدعوت له أربعة من قريش فيهم
نافع مولى عبد الله بن عمر ، فقال : أكتب هذا ما أوصى به يعقوب بنيه : يا بني
( إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) ( 1 ) وأوصى محمد
ابن علي ( ع ) إلى جعفر بن محمد ( ع ) وأمره أن يكفنه في بردته التي كان يصلي
فيها الجمعة ، وأن يعممه بعمامة ، وأن يربع قبره ويرفعه أربع أصابع ، وأن
يحل عنه أطماره عند دفنه ثم قال للشهود : انصرفوا يرحمكم الله ، فقلت له :
يا أبتاه ما كان في هذا بأن تشهد عليه فقال : يا بني كرهت أن تغلب وأن يقال أنه
لم يوص إليه فأردت أن تكون لك الحجة .
وفي رواية الكافي قال : نظر أبو جعفر إلى أبي عبد الله ( ع ) يمشي فقال :
ترى هذا من الذين قال الله فيهم ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في
الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ) ( 2 ) : [ يا صادق الوعد الذي * صدق الإله بما قضا ]
[ فلك المقام العافي * السر المقدر والقضا ]
[ قابلت مقدور الإله * على المضاضة والقضا ]
[ مما دهتك به أمية * والعبابسة القضا ]
[ بل أنت باب للعلوم * وسيف ربي المنتضا ]
[ وحجة الباري ومعتكف * التصبر والرضا ]
[ ليت النفوس فدتك من * سوء المكاره إذ قضا ]
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 132 .
( 2 ) سورة القصص ، الآية : 5 .