من الرية ، والضحك من الطحال ، فقمت وقبلت رأسه .
وفي كتاب النصوص والمعجزات عن داوود بن كثير الرقي رضي الله عنه
قال : كنا في منزل أبي عبد الله الصادق ( ع ) ونحن نتذاكر فضائل الأنبياء ( ع ) ،
فقال مجيبا لنا : والله ما خلق الله نبيا إلا وعلي ( ع ) أفضل منه ، ثم خلع خاتمه
ووضعه في الأرض وتكلم بشئ فانصدعت الأرض وانفرجت بقدرة الله تعالى ،
فإذا نحن ببحر عجاج في وسط سفينة خضراء من زبرجدة خضراء مكتوب عليها
لا إله إلا الله محمدا رسول الله عليا أمير المؤمنين ( ع ) ولي الله عليه سلام الله ،
بشر القائم فإنه القاتل لأعداء الله ، يغيث المؤمنين وينصره الله عز وجل
بالملائكة في عدد نجوم السماء ، ثم تكلم بكلام فصار ماء البحر وارتفع من
السفينة فقال ( ع ) ادخلوها ، فدخلنا القبة التي في السفينة فإذا فيها أربعة كراسي
من الجواهر ، فجلس ( ع ) على واحد ، وأجلسني على واحد ، وأجلس ابنيه
موسى ( ع ) وإسماعيل ( رض ) كل واحد منهما على كرسي ، ثم قال للسفينة :
سيري بقدرة الله تعالى ، فسارت في بحر عجاج بين جبل الدر واليواقيت ثم
ادخل يده في البحر وأخرج درا وياقوتا وقال : يا داوود إن كنت تريد الدنيا فخذ
حاجتك فقلت : يا مولاي لا حاجة لي في الدنيا ، فرمى به في البحر ،
وأخرج ( ع ) مسكا وعنبرا فشمه وأشمني وأشم موسى ( ع ) وإسماعيل ( رض ) ،
ثم رمى به في البحر ، وسارت السفينة حتى انتهينا إلى جزيرة عظيمة فيما بين
ذلك البحر فإذا فيها قباب من الدر الأبيض مفروشة بالسندس والإستبرق عليها
ستور الأرجوان محفوفة بالملائكة ، فلما نظر إلينا مذعنين له بالطاعة مقرين له
بالولاية فقلت : يا مولاي لمن هذه القباب ؟ فقال ( ع ) : للأئمة من ذرية
محمد ( ص ) ، كلما قبض ، إمام صار إلى هذا الموضع إلى الوقت المعلوم
الذي ذكره الله تعالى .
ثم قال ( ع ) : قوموا بنا نسلم على أمير المؤمنين ( ع ) ، فقام وقمنا ،
فوقفنا بباب إحدى القباب المزينة وهي أجلها وأعظمها وسلمنا على أمير
وفيات الأئمة — صفحة 228
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٢٢٨