أعدائنا وانتهكوا حرمتنا وظلموا حقنا وغصبوا إرثنا وأعانوا الظالمين علينا وأحيوا
سنتهم وساروا بسيرة الفاسقين الكافرين في فساد الدين وإطفاء نور الحق ؟ قال
جابر : فقلت : الحمد لله الذي من علينا بمعرفتكم وعرفني فضلكم وألهمني
طاعتكم ووفقني لموالاة أوليائكم ومعاداة أعدائكم ، فقال ( ع ) : أتدري ما
المعرفة ؟ فأورد عليه الخبر بطوله .
ولله در من قال :
[ لقد أظهر الله آياتهم * كما أظهر النور من شمسها ]
[ وأحيا معالم دين الإله * وشيدها بعدما أسسها ]
[ وقوم أعلامهم في الورى * جهارا وقد كان في نكسها ]
[ فوا لهفتاه لامام مضى * وأبقى مرائر في نفسها ]
[ أيقتل خير الورى جهرة * ويصبح ذي الدين في نكسها ]
[ أباقر علم النبي الذي * توالى الخلائق من أنسها ]
[ ومن جنها في قفار لها * كذاك الملائك في قدسها ]
[ فيا دمعتي فاسكتي دمها * ويا فرحتي فاذهبي أمسها ]
[ وعيد الأنام فما مربي * ولا مالت النفس في عرسها ]
[ ودمعي مراق ونومي جفا * جفوني ولا ذاق من نعسها ]
وفي كتاب دلائل الإمامة لمحمد بن جرير الطبري رحمه الله تعالى بإسناده
عن الصادق ( ع ) قال : حج هشام بن عبد الملك سنة من السنين ، وكان قد حج
في تلك السنة محمد بن علي الباقر وابنه جعفر صلوات الله عليهما ، فقال جعفر
ابن محمد ( ع ) : الحمد لله الذي بعث محمدا بالحق نبيا وأكرمنا به فنحن صفوة
الله تعالى من على خلقه وخيرته من عباده وخلفائه ، فالسعيد من اتبعنا والشقي
من عادانا وخالفنا قال : فأخبره مسلمة أخوه بما سمع فلم يعرض لنا حتى
انصرف إلى دمشق وانصرفنا إلى المدينة ، فأنفذ بريدا إلى المدينة لاشخاصي
وفيات الأئمة — صفحة 196
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص١٩٦