بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي اختار لأوليائه دار بقائه ، وامتحنهم في دار دنياهم
ببلائه ، وحبب إليهم كمال لقائه ، فسكنت أجسادهم في هذه الدار ، وعلق
أرواحهم بدوح فنائه ، فصبروا على مضضها بل أعدوها من عظيم نعمائه ،
والصلاة والسلام على أول مبتلى في نفسه وعترته وأوليائه محمد وعترته
المقابلين لهذه الرزايا بالحمد وكمال ثنائه .
وبعد : فيقول أضعف الخلق علما وعملا في آخرته ودنياه سوى تمسكه
بذيل محبته وولائه ، الراجي لفيض إحسانه السبحاني حسين بن محمد بن
أحمد بن إبراهيم الدارازي البحراني إني لما رأيت الناس من الشيعة والمؤمنين
غير عارفين بوفيات أئمتهم المعصومين ( ع ) لعدم اشتهارها بين آبائهم المتقدمين
مع ، ندبهم إلى إقامة العزاء والمراثي مدة الأعمار والسنين ، وقد ألفت فيما
سبق بعض وفياتهم على الترتيب الواضح المبين ، وأحببت أن أستدرك وفايات
الباقين [ منهم ] محمد بن علي باقر علوم الأولين والآخرين فألفت هذا الكتاب
الموجز اللطيف وجعلته مشتملا على ثلاثة فصول حاوية للتنصيص عليه من آبائه
الطاهرين ، وعلى معجزاته الشاهدة بإمامته على اليقين ، وعلى ذكر وفاته وما أصيب به من الكفرة الملاعين ، فيكون الفصل الأول للأول والثاني للثاني
وفيات الأئمة — صفحة 181
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص١٨١