في نسبه ووصفه ( ع )
وأما ذكر نسبه ووصفه فقد قال محمد بن طلحة الشامي : حصل للحسن
والحسين ما لم يحصل لغيرهما ، فإنهما سبطا النبي وريحانتاه ، وسيدا شباب
أهل الجنة ، فجدهما النبي ، وأبوهما علي ، وأمهما الطهر البتول فاطمة بنت
الرسول .
[ نسب كأن عليه من شمس الضحى نورا * ومن فلق الصباح عمود ]
وقال الشيخ علي بن عيسى الأربلي في هذا المقام .
إن نسبه هو النسب الذي تضال عنده الأنساب ، وشرفه الذي سجل
بصحته الأثر والكتاب ، فهو وأخوه دوحتا النبوة التي طابت فرعا وأصلا ، وشعبتا
الفتوة التي سمت رفعة ونبلا ، وانسانا عيني السيادة والفخار ، وسليلي الشرف
الذي أظهر الخيلاء في مضر ونزار ، وقد اكتنفها العز والشرف ، ولازمهما
السؤدد ، فما له عنهما منصرف ، وأحاط بهما المجد من طرفيهما ، وتصورا من
الجلالة فكادت تقطر من عطفيهما ، وتكونا من الأريحية فهي تلوح من
شمائلهما ، وتبدو كما يبدو النهار على مخائلهما ، بدءا الأمثال والاضراب ،
فأين الضريب والمماثل ، وترفعا في أوج الفتوة عن العديل والمساجل ، وفاقا
في طيب الأعراق ، فطهارة الأخلاق رتبة الأواخر والأوائل ، فعلت سماء
وفيات الأئمة — صفحة 125
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص١٢٥