وكان عمره يوم مات سبع وأربعين سنة وأشهر ، أقام منها مع جده
رسول الله ( ص ) سبع سنين ، أو ثمان سنين من الهجرة ، وقام بالامر بعد أبيه
علي بن أبي طالب ( ع ) وله سبع وثلاثون سنة .
وأقام في خلافته ستة أشهر وثلاثة أيام ، وصالح معاوية بن أبي سفيان
إحدى وأربعين ، وانما صالحه وهاونه خيفة على نفسه وأهل بيته وشيعته ، لان
جماعة من رؤساء الصحابة كاتبوا معاوية وضمنوا له تسليم الحسن ( ع ) ، ولم
يكن فيهم من يأمن غائلته ، إلا فرقة قليلة من أهل بيته وشيعته ، لا تقوم بقتال
أهل الشام .
وبعث إليه معاوية في الصلح وصالحه على شروط كثيرة منها : أن يترك
السب عن علي ( ع ) ، وأن يؤمن شيعته ولا يتعرض لأحد ، فأجابه معاوية إلى
ذلك وكتب كتاب الصلح .
ثم خرج الحسن إلى المدينة وأقام بها عشر سنين ، حتى دس إليه معاوية
سما على يد زوجته جعدة بنت الأشعث ، فانتقل إلى رضوان الله تعالى ، فوفى
معاوية لها بالمال الذي ضمنه لها وهو مائة ألف درهم ، وطلبت منه أن يزوجها
من يزيد فأبى ، وقال : أخاف أن تفعلي بابني كما فعلت بالحسن ، فخلف
عليها بعد الحسن رجل من آل طلحة فأولدها ، وكان إذا وقع بينه وبين بطون
قريش كلام عيروه وقالوا له : يا ابن مسمة الأزواج ، وابتلاها الله بجنون ونقص
في عقلها إلى أن ماتت لا رحمها الله .
وفيات الأئمة — صفحة 124
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص١٢٤