في الذَّبِّ عَنْ ( حَريمِ المُؤمِنينَ ) « 1 » ، وَرَدَّ شَرَّ بُغاةِ المُرْتَدّينَ المُريبين « 2 » ، ( حَتّى أخْفى ما كان ) « 3 » جُهِرَ بِه مِنَ المَعاصي ، وَأبدى ما كان نَبَذَهُ الْعُلَماءُ وَراءَ ظُهُورِهِم ، مِمّا أخَذْتَ « 4 » ميثاقَهُمْ عَلى أنْ يُبَيِّنُوهُ لِلنَّاسِ وَلا يَكْتُمُوهُ ، وَدَعا إلى إفرادِكَ « 5 » بِالطّاعَةِ ، وَأَلّا يَجْعَلَ لَكَ شَريكاً « 6 » مِنْ خَلْقِكَ يَعْلُو أَمْرُهُ عَلى أَمْرِكَ ، مَعَ ما يَتَجَرَّعُهُ فيكَ مِنْ مَراراتِ الغَيْظِ الجارِحَةِ « 7 » بِحَواسِّ « 8 » القُلُوبِ ، وَما يَعْتَوِرُهُ مِنَ الغُمُومِ ، وَيَفْزَعُ عَلَيْهِ مِنْ أحْداثِ الخُطُوبِ ، وَيَشْرَقُ بِه مِنَ الغُصَصِ الَّتي لا تَبْتَلِعُهَا الحُلُوقُ ، وَلا تحنو « 9 » عَلَيْهَا الضُّلُوعُ ، مِنْ « 10 » نَظرَةٍ إلى أَمْرٍ مِنْ أمْرِكَ ، وَلا تَنالُهُ يَدُهُ بِتَغْييرِه وَرَدِّه إلى مَحَبَّتِكَ .
فَاشْدُد اللّهمَّ أزرَهُ بِنَصْرِكَ ، وَأطِلْ باعَهُ فيما قَصُرَ عَنْهُ مِنْ إطرادِ الرّاتِعينَ « 11 » في حِماكَ ، وَزِدْهُ « 12 » في قُوَّتِه بَسطَةً مِنْ تَأييدِكَ ، وَلا تُوحِشنا « 13 » مِنْ أُنْسِه ، وَلا تَخْتَرِمْهُ دُونَ أمَلِه ، مِنَ الصَّلاحِ الفاشي في أَهْلِ مِلَّتِه ، وَالعَدْلِ الظّاهِرِ في أُمَّتِه .
اللّهُمَّ وَشَرِّفْ بِمَا اسْتَقْبَلَ بِه مِنَ القِيامِ بِأَمْرِكَ ، لَدى مَوْقِفِ الحِسابِ مَقامَهُ ، وَسُرَّ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِه بِرُؤْيَتِه ، وَمَنْ تَبِعَهُ عَلى دَعْوَتِه ،
هامش
( 1 ) - « حرم المسلمين » المتهجّد .
( 2 ) - ليس في المتهجّد .
( 3 ) - « ليخفى ما » المتهجّد .
( 4 ) - « اخذ » المتهجّد .
( 5 ) - « الإقرار لك » المتهجّد .
( 6 ) - « وألّا يُجعل لك شريك » المتهجّد .
( 7 ) - « الجائحة » المتهجّد .
( 8 ) - « لحواسّ » المتهجّد ، « بمواس » البحار .
( 9 ) - « ولا تحتوي » المتهجّد .
( 10 ) - « عند » المتهجّد .
( 11 ) - رَتَعَ : أكل وشرب ما شاء في خِصْبٍ وسَعة . انظر « القاموس : 3 / 39 » .
( 12 ) - « وزد » المتهجّد .
( 13 ) - « ولا توحشه » المتهجّد .