وَبُدِّلَ مِنْ حُكمِكَ ، حَتّى تُعِيدَ دِينَكَ بِهِ وَعَلى يَدَيهِ غَضّاً جَديداً صَحِيحاً مَحضاً ، لا عِوَجَ فِيهِ وَلا بِدْعَةَ مَعَهُ ، حَتّى تُنِيرَ « 1 » بِعَدْلِهِ ظُلَمَ الجَورِ ، وَتُطْفِئَ بِهِ نِيرانَ الكُفرِ ، وَتُطَهِّرَ بِهِ مَعاقِدَ الحَقِّ وَمَجهولَ العَدلِ ، وَتُوضِحَ بِهِ مُشكِلاتِ الحُكمِ .
اللَّهُمَّ وَإنَّهُ عَبدُكَ الَّذي اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ ، وَاصْطَفَيْتَهُ مِنْ خَلقِكَ ، وَاصْطَفَيْتَهُ عَلى عِبادِكَ ، وَائْتَمَنْتَهُ عَلى غَيبِكَ ، وَعَصَمْتَهُ مِنَ الذُّنوبِ . وَبَرَّأتَهُ مِنَ العُيوبِ ، وَطَهَّرْتَهُ [ مِنَ الرِّجسِ ] « 2 » ، وَصَرَفْتَهُ عَنِ الدَّنَسِ ، وَسَلَّمْتَهُ مِنَ الرَّيبِ .
اللَّهُمَّ فَإنّا نَشهَدُ لَهُ يَومَ القِيامَةِ ، وَيَومَ حُلولِ الطّامَّةِ ، أنَّهُ لَمْ يُذنِبْ ، وَلَمْ يَأتِ حُوباً ، وَلَمْ يَرتَكِبْ لَكَ مَعصِيَةً ، وَلَمْ يُضَيِّعْ لَكَ طاعَةً ، وَلَمْ يَهتِكْ لَكَ حُرمَةً ، وَلَمْ يُبَدِّلْ لَكَ فَرِيضَةً ، وَلَمْ يُغَيِّرْ لَكَ شَرِيعَةً ؛ وَأنَّهُ الإمامُ التَّقِيُّ الهادي المَهديُّ ، الطّاهِرُ النَّقِيُّ ، الوَفِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ .
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيهِ وَعَلى آبائِهِ ، وَأعْطِهِ في نَفسِهِ وَوَلدِهِ وَأهلِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَأُمَّتِهِ وَجَمِيعِ رَعِيَّتِهِ ما تُقِرُّ بِهِ عَينَهُ ، وَتَسُرُّ بِهِ نَفسَهُ ، وَتَجمَعُ لَهُ مُلكَ المُمَلَّكاتِ كُلِّها ، قَريبِها وَبَعيدِها ، وَعَزيزِها وَذَليلِها ، حَتّى يَجرِيَ حُكمُهُ عَلى كُلِّ حُكمٍ ، وَيَغلِبَ بِحَقِّهِ عَلى كُلِّ باطِلٍ .
اللَّهُمَّ وَاسْلُكْ بِنا عَلى يَدَيهِ مِنهاجَ الهُدى ، وَالمَحَجَّةَ العُظمى ، وَالطَّرِيقَةَ الوُسطى ، الَّتي يَرجِعُ إلَيها الغالي ، وَيَلحَقُ بِها التّالي .
هامش
( 1 ) - « تبين » البحار .
( 2 ) - من البحار .