هادي المُستَرشِدِينَ ، وَبِالحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ ، الطّاهِرِ الزَّكيِّ ، خِزانَةِ الوَصِيِّينَ ، وَأَتَقَرَّبُ إلَيكَ بِالإمامِ القائِمِ العَدلِ المُنتَظَرِ المَهديّ ، إمامِنا وَابنِ إمامِنا صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِم أجمَعِينَ .
يا مَنْ جَلَّ فَعَظُمَ ، وَأهل ذلكَ فَعَفا وَرَحِمَ ، يا مَنْ قَدَرَ فَلَطَفَ ، أشكُو إلَيكَ ضَعفِي ، وَما قَصُرَ عَنهُ أمَلي « 1 » مِنْ تَوحِيدِكَ وَكُنهِ مَعرِفَتِكَ .
وَأتَوجَّهُ إلَيكَ بِالتَّسمِيَةِ البَيضاءِ ، وَبِالوَحدانِيَّةِ الكُبرى ، الَّتي قَصُرَ عَنها مَنْ أدبَرَ وَتَوَلّى ؛ وَآمَنْتُ بِحِجابِكَ الأعظَمِ ، وَبِكَلِماتِكَ التّامَّةِ العُليا ، الَّتي خَلَقْتَ مِنها دارَ البَلاءِ ، وَأحلَلْتَ مَنْ أحبَبْتَ جَنَّةَ المَأوى ، وَآمَنْتُ بِالسّابِقِينَ وَالصِّدِّيقِينَ ، أصحابِ اليَمِينِ مِنَ المؤمِنينَ ، الَّذِينَ خَلَطوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً « 2 » ، ألّا تُوَلِّيَني غَيرَهُم ، وَلا تُفَرِّقَ بَيني وَبَينَهُم غَداً إذا قَدَّمتَ الرِّضا بِفَصلِ القَضاءِ .
آمَنتُ بِسِرِّهِمْ وَعَلانِيَتِهِم ، وَخَواتِيمِ أعمالِهِم ، فَإنَّكَ تَختِمُ عَلَيها إذا شِئتَ ، يا مَنْ أتْحَفَني بِالإقرارِ بِالوَحدانِيَّةِ ، وَحَباني بِمَعرِفَةِ الرُّبوبِيَّةِ ، وَخَلَّصَني مِنَ الشَّكِّ وَالعَمى ، رَضِيتُ بِكَ رَبّاً ، وَبِالأصفِياءِ حُجَجاً ، وَبِالمَحجُوبِينَ أنبِياءَ ، وَبِالرُّسُلِ أدِلّاءَ ، وَبالمُتَّقِينَ أُمَراءَ ، وَسامِعاً لَكَ مُطِيعاً « 3 » .
هامش
( 1 ) - « عملي » البحار .
( 2 ) - إشارة إلى الآية 102 من سورة التوبة .
( 3 ) - مهج الدّعوات : 335 - 336 ؛ عنه البحار : 95 / 337 ح 8 .