تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وَاللَّهُ أكبَرُ الَّذي أظهَرَهُمْ لَنا بِمُعجِزاتٍ يَعجِزُ عَنها الثَّقَلانِ ، وَلا حَولَ وَلا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ ، الَّذي أجرانا عَلى عَوائِدِهِ الجَمِيلَةِ في الأُمَمِ السالِفِينَ . اللَّهُمَّ فَلَكَ الحَمدُ وَالثَّناءُ العَلِيُّ ، كَما وَجَبَ لِوَجهِكَ البَقاءُ السَّرمَدِيُّ ، وَكَما جَعَلتَ نَبِيَّنا خَيرَ النَّبِيِّينَ ، وَمُلوكَنا أفضَلَ المَخلُوقِينَ ، وَاخْتَرتَهُم عَلى عِلمٍ عَلَى العالَمِينَ . وَفِّقْنا لِلسَّعْيِ إلى أبوابِهِمُ العامِرَةِ إلى يَومِ الدِّينِ ، وَاجْعَلْ أرواحَنا تَحِنُّ إلى مَوطِنِ أقدامِهِم ، وَنُفُوسَنا تَهوِي النَّظَرَ إلى مَجالِسِهِم وَعَرَصاتِهِم ، حَتّى كَأنَّنا نُخاطِبُهُم فيحُضورِ أشخاصِهِم . فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيهِم مِنْ سادَةٍ غائِبِينَ ، وَمِنْ سُلالَةٍ طاهِرِينَ ، وَمِنْ أئِمَّةٍ مَعصُومِينَ . اللَّهُمَّ فَأْذَنْ لَنا بِدُخولِ هذِهِ العَرَصاتِ ، الَّتي اسْتَعْبَدْتَ بِزِيارَتِها أهلَ الأرَضِينَ وَالسَّماواتِ ، وَأرسِلْ دُموعَنا بِخُشوعِ المَهابَةِ ، وَذَلِّلْ جَوارِحَنا بِذُلِّ العُبُودِيَّةِ وَفَرضِ الطّاعَةِ ، حَتّى نُقِرَّ بِما يَجِبُ لَهُمْ مِنَ الأوصافِ ، وَنَعتَرِفَ بِأنَّهُم شُفَعاءُ الخَلائِقِ إذا نَصَبتَ المَوازِينَ في يَومِ الأعرافِ ، وَالحَمدُ للَّهِ ، وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطّاهِرِينَ . ثمّ قبّل العتبة ، وادخل خاشعاً باكياً ، فإنّه الإذن منهم صلوات اللَّه عليهم أجمعين « 1 » .
هامش
( 1 ) - البحار : 102 / 115 .