( 1486 ) 2 -
بحارالأنوار :
وجدت في نسخة قديمة من مؤلّفات أصحابنا ما هذا لفظه :
استئذان على السّرداب المقدّس والأئمّة عليهم السلام :
اللَّهُمَّ إنَّ هذِهِ بُقعَةٌ طَهَّرْتَها ، وَعَقوَةٌ « 1 » شَرَّفتَها ، وَمَعالِمُ « 2 » زَكَّيتَها ، حَيثُ أظهَرتَ فِيها أدِلَّةَ التَّوحِيدِ ، وَأشباحَ العَرشِ المَجِيدِ ، الَّذِينَ اصطَفَيتَهُم مُلوكاً لِحِفظِ النِّظامِ ، وَاخْتَرْتَهُم رُؤساءَ لِجَمِيعِ الأنامِ ، وَبَعَثْتَهُم لِقِيامِ القِسطِ في ابْتِداءِ الوُجودِ إلى يَومِ القِيامَةِ ، ثُمَّ مَنَنْتَ عَلَيهِم بِاسْتِنابَةِ أنبِيائِكَ لِحِفظِ شَرائِعِكَ وَأحكامِكَ ، فَأكمَلتَ بِاسْتِخلافِهِم رِسالَةَ المُنذِرِينَ ، كَما أوجَبتَ رِئاسَتَهَم في فِطرِ المُكَلَّفِينَ .
فَسُبحانَكَ مِنْ إلهٍ ما أرأَفَكَ ، وَلا إلهَ إلّاأنتَ مِنْ مَلِكٍ ما أعدَلَكَ ، حَيثُ طابَقَ صُنعُكَ ما فَطَرتَ عَلَيهِ العُقولَ ، وَوافَقَ حُكمُكَ ما قَرَّرتَهُ في المَعقُولِ وَالمَنقُولِ .
فَلَكَ الحَمدُ عَلى تَقدِيرِكَ الحَسَنِ الجَمِيلِ ، وَلَكَ الشُّكرُ عَلى قَضائِكَ المُعَلَّلِ بِأكمَلِ التَّعلِيلِ .
فَسُبحانَ مَنْ لايُسأَلُ عَنْ فِعلِهِ ، وَلا يُنازَعُ في أمرِهِ ، وَسُبحانَ مَنْ كَتَبَ عَلى نَفسِهِ الرَّحمَةَ قَبلَ ابْتِداءِ خَلقِهِ .
وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي مَنَّ عَلَينا بِحُكّامٍ يَقُومُونَ مَقامَهُ لَو كان حاضِراً في المَكانِ ، وَلا إلهَ إلّااللَّهُ الَّذي شَرَّفَنا بِأوصِياءَ يَحفَظُونَ الشَّرائِعَ في كُلِّ الأزمانِ ،
هامش
( 1 ) - عقوة الدار : حولها وقريباً منها « النهاية : 3 / 283 » .
( 2 ) - المعلم : الأثر يُستدّل به على الطريق « مجمع البحرين : 3 / 238 » .