اللَّهُمَّ إنِّي أُشهِدُكَ وَمَنْ حَضَرَ مِنَ مَلآئِكَتِكَ أنَّهُما عَبدانِ لَكَ ، اصْطَفَيْتَهُما وَفَضَّلْتَهُما ، وَتَعَبَّدْتَ خَلقَكَ بِمُوالاتِهِما ، وَأذَقتَهُما المَنِيَّةَ الَّتي كَتَبتَ عَلَيهِما ، وَما ذاقا فِيكَ أعظَمُ مِمّا ذاقا مِنكَ ، وَجَمَعتَني وَإيّاهُما في الدُّنيا عَلى صِحَّةِ « 1 » الاعتِقادِ في طاعَتِكَ ، فَاجْمَعْني وَإيّاهُما في جَنَّتِكَ ، يا مَنْ حَفِظَ الكَنزَ بِإقامَةِ الجِدارِ ، وَحَرَسَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله بِالغارِ ، وَنَجّى إبراهِيمَ عليه السلام مِنَ النّارِ .
اللَّهُمَّ إنِّي أبرَأُ إلَيكَ مِمَّنِ اعْتَقَدَ فِيهِما اللّاهُوتَ ، وَقَدَّمَ عَلَيهِما الطّاغوتَ .
اللَّهُمَّ الْعَنِ النّاصِبَةَ الجاحِدِينَ « 2 » ، وَالمُسرِفِينَ الغالِينَ ، وَالشّاكِّينَ المُقَصِّرِينَ ، وَالمُفَوِّضِينِ « 3 » .
اللَّهُمَّ إنَّكَ تَسمَعُ كَلامي ، وَتَرى مَقامي ، وَعِلمُكَ مُحيطٌ بِما خَلفِي وَأمامِي ، فَاحْرُسْني « 4 » مِنْ كُلِّ سُوءٍ يُخرِجُ « 5 » دِيني ، وَاكْفِني كُلَّ شُبهَةٍ تُشَكِّكُ « 6 » يَقِيني ، وَأشرِكْ في دُعائي إخواني ، وَمَنْ أمرُهُ يَعنِيني .
اللَّهُمَّ إنَّ هذا مَوقِفٌ خُضتُ إلَيهِ المَتالِفَ « 7 » ، وَقَطَعْتُ دونَهُ المَخاوفَ ، طَلَباً أنْ تَستَجِيبَ فِيهِ دُعائي ، وَأَنْ تُضاعِفَ فِيهِ حَسَناتِي ، وَأَنْ تَمحُوَ فِيهِ سَيِّئاتِي .
هامش
( 1 ) - من بقيّة النسخ ، والمزار الكبير ، والبحار .
( 2 ) - « والجاحدين » المصدر ؛ وما أثبتناه من المزار ، والبحار .
( 3 ) - « والجهلة المفوّضين » المزار .
( 4 ) - « فأجرني » البحار .
( 5 ) - « يجرح » بعض النسخ .
( 6 ) - « تُشكل » المصدر ؛ وما أثبتناه من المزار ، والبحار .
( 7 ) - المتالف : المهالك . « لسان العرب : 9 / 18 » .