يا قَريباً غَيرَ بعِيدٍ ، يا شاهداً غَيرَ غائِبٍ ، يا غالباً غَيرَ مَغلوبٍ ، يا حيُّ حينَ لا حَيّ ، يا مُحيِيَ المَوتى ، يا حيُّ لا إلهَ إلّا أنتَ ، يا « 1 » بديعَ السَّماواتِ وَالأرضِ ، أنتَ القائِمُ على كُلِّ نَفْسٍ بِما كسَبَتْ ، أسأَلُكَ أنْ تُصَلِّيَ على مُحمَّدٍ وآلِ مُحمَّدٍ ، صَلاةً تُرضيهِم وتُحظيهِم « 2 » وتُبَلِّغُهُم أقصى رِضاكَ ، وأنْ تَرحَمَ ذُلِّي بَينَ يَدَيكَ ، وتَضَرُّعِي إلَيكَ ، ووَحشَتي مِنَ النّاسِ ، وأُنسِي بِكَ يا كَريمُ ، تَصَدَّقْ عَلَيَّ في هذِهِ السّاعَةِ بِرحمَةٍ مِنْ عِندِكَ تَهدِي بِها قَلبِي ، وتَجمَعُ بِها أمْري ، وتَلُمُّ بِها شَعْثي « 3 » ، وتُبَيِّضُ بِها وَجْهي ، وتُكرِمُ بِها مَقامي ، وتَحُطُّ بِها عَنِّي وِزرِي ، وتَغفِرُ بِها ما مَضى مِنْ ذُنوبِي ، وتَعصِمُني بِها فيما بَقِيَ مِنْ عُمري ، وتَستَعمِلُني في ذلكَ كُلِّهِ بِطاعَتِكَ وما يُرضِيكَ عَنِّي ، وتَختِمُ عَمَلي بِأحسَنِهِ ، وتَجعَلُ لي ثَوابَهُ الجَنَّةَ ، وتَسلُكُ بِي سَبيلَ الصّالحِينَ ، وتُعينُني على صالِحِ ما أعطَيتَني ، ولا تُشمِتْ بي حاسِداً ولا عَدُوّاً ، ولا تَكِلْني إلى نفسي طَرفَةَ عَينٍ أبَداً ، ولا أقَلَّ مِنْ ذلِكَ ولا أكثَرَ ، يا ربَّ العالَمِينَ .
وليَجتهد في الدّعاء بما يريد ، ثمّ يجعل القبر أمامه ويقول :
اللَّهمَّ إنّي « 4 » زُرتُ هذا الإمامَ مُقِرّاً بِإمامَتِهِ ، مُعتَقِداً لِفَرضِ طاعَتِهِ ، فَقصَدتُ مَشهَدَهُ بِذُنوبي وعُيوبي ، ومُوبِقاتِ آثامي « 5 » ، وكَثْرَةِ سَيّئاتي وخطاياي وما تعرفه مِنّي ، مُستجيراً بعفوك ، مُستعِيذاً بِحِلمِكَ ، لاجِئاً إلى رُكنِكَ ، عائِذاً بِرَأفَتِكَ ، مُستَشفِعاً بِوَلِيِّكَ وابنِ أولِيائِكَ ، وصَفِيِّكَ وابنِ أصفِيائِكَ ، وأَمينِكَ وابنِ
هامش
( 1 ) - ليس في النسخ المخطوطة .
( 2 ) - الحظوة : بلوغ المرام « مجمع البحرين : 1 / 536 » .
( 3 ) - تلمّ به شعثي : أي تجمع به ما تفرّق من أمري « مجمع البحرين : 2 / 514 » .
( 4 ) - من بعض النسخ .
( 5 ) - موبقات الذنوب : مهلكاتها « مجمع البحرين : 4 / 461 » .