السَّلامُ علَيكَ يا مِصْباحَ الظُّلَمِ ، السَّلامُ علَيكَ يا يَنبوعَ الحِكَمِ ، ورَحمَةُ اللَّهِ وبركاتُهُ .
أَشهَدُ يا مولاي أَنَّكَ المُطِيعُ للَّهِ ، القائِمُ بِأَمرِ اللَّهِ ، العامِلُ بِإرادَتِهِ ، الفائِزُ بكرامَتِهِ ، اصْطَفاكَ اللَّهُ لِعِلْمِهِ ، واختارَكَ لِسِرِّهِ ، وأَعَزَّكَ بِهُداهُ ، وَخَصَّكَ بِبُرهانِهِ ، وَأَيَّدَكَ بِروحِهِ ، ورَضِيَكَ خليفةً في أَرضِهِ ، وَداعِياً إلى حَقِّهِ ، وشَهيداً على خَلقِهِ ، وناصِراً لدِينِهِ ، وحُجَّةً على بَرِيَّتِهِ ، وتَرجُماناً لِوَحيِه ، وَخازِناً لِعِلْمِهِ ، ومُستَودَعاً لِحِكمَتِهِ ، عَصَمَكَ اللَّهُ مِنَ الذُّنوبِ ، وبَرَّأَكَ مِنَ العُيوبِ .
زُرتُكَ يا مَولاي عارِفاً بِحَقِّكَ ، مُستَبصِراً بِشَأْنِكَ ، مُهتَدِياً بِهُداكَ ، مُقتَفِياً لأَثَرِكَ ، مُتَّبِعاً لِسُنَّتِكَ ، مُتَمَسِّكاً بحَبلِكَ ، مُطيعاً لأَمرِكَ ، مُوالياً لوَلِيِّكَ ، مُعادِياً لعدُوِّكَ ، عالِماً بأَنَّ الحقَّ لَكَ وَمَعَكَ ، مُتوَسِّلًا إلى اللَّهِ بِكَ ، مُستَشفِعاً إلَيهِ بِجاهِكَ ، وحَقٌّ عليهِ أَنْ لا يُخيِّبَ سائِلَهُ ، والرّاجيَ ما عندَهُ لِزائركَ المُطِيعِ لَكَ .
ثمّ يرفع يديه ويقول :
اللَّهُمَّ فكَما وفَّقتَني للإيمانِ بِنَبِيِّكَ والتَّصدِيقِ بكِتابِكَ ، ومنَنْتَ عَلَيَّ بِطاعتِهِ واتِّباعِ مِلَّتِهِ ، وهَدَيتَني إلى مَعرِفَتِهِ ومَعرِفةِ الأئمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ ، وأَكمَلتَ بِمعرِفَتِهِمُ الإِيمانَ ، وقَبِلْتَ بطاعَتِهِمْ ووِلايَتِهمُ الأعمالَ ، واستَعبَدْتَ بالصَّلاةِ عليهِمْ عبادَكَ ، وجعلتَهُمْ مِفتاحاً للدُّعاءِ وَسَبَباً للإجابةِ ، فَصَلِّ علَيهِمْ أجمَعِينَ ، وعلى مَولانا وسَيِّدِنا أبي الحَسَنِ عليِّ بنِ موسى عليه السلام ، واجعَلْني بِهِمْ عِندَكَ وَجِيهاً في الدُّنيا والآخِرَةِ وَمِنَ المُقرَّبِينَ ، واجعَلْ ذُنوبَنا بِهِمْ مَغفورَةً ، وعُيوبَنا بِهِمْ مَستورَةً ، وفَرائِضَنا مَشكورَةً ، ونَوافِلَنا مَبرورَةً ، وقُلوبَنا بذِكرِكَ مَعمورَةً ،
موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 146
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص١٤٦