الرّاجِي فَضلَهُ وَجَدْواهُ ، الآمِلِ قَضاءَ الحَقِّ الَّذي أظهَرَهُ اللَّهُ لَكَ ، وَكَيفَ أَقضِي حَقَّك مَعَ عَجْزِي وَصِغَرِ جِدِّي ، وَجَلالَةِ أمرِكَ ، وَعَظيمِ قَدرِكَ ، وَهَلْ هِيَ إلّا المُحافَظَةُ عَلى ذِكرِكَ ، وَالصَّلاةُ عَلَيك مَعَ أبِيك وَجَدِّكَ ، وَالمُتابَعَةُ لَكَ ، وَالبَراءَةُ مِنْ أعدائِكَ وَالمُنْحَرِفِينَ عَنكَ .
فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ خالَفَك في سِرِّهِ وَجَهرِهِ ، وَمَنْ أجْلَبَ عَلَيك بِخَيلِهِ وَرَجْلِهِ ، وَمَنْ كَثَّرَ أعداءَك بِنَفسِهِ وَمالِهِ ، وَمَنْ سَرَّهُ ما ساءَكَ ، وَمَنْ أرْضاهُ ما أسخَطَكَ ، وَمَنْ جَرَّدَ سَيفَهُ لِحَربِكَ ، وَمَنْ شَهَرَ نَفسَهُ في مُعاداتِكَ ، وَمَنْ قامَ في المَحافِلِ بِذَمِّكَ ، وَمَنْ خَطَبَ في المَجالِسِ بِلَومِك سِرّاً وَجَهْراً .
اللَّهُمَّ جَدِّدْ عَلَيهِمُ اللَّعنَةَ كما جَدَّدْتَ الصَّلاةَ عَلَيهِ .
اللَّهُمَّ لا تَدَعْ لَهُمْ دِعامَةً إلّاقَصَمْتَها ، وَلا كَلِمَةً مُجتَمِعَةً إلّافَرَّقْتَها .
اللَّهُمَّ أرْسِلْ عَلَيهِمْ مِنَ الحَقِّ يَداً حاصِدَةً تَصرَعُ قائِمَهُمْ ، وَتَهشِمُ سُوقَهُم « 1 » ، وَتجدَعُ مَعاطِسَهُم .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعِترَتِهِ الطّاهرِينَ ، الَّذينَ بِذِكرِهِمْ يَنجَلِي الظَّلامُ ، وَيَنزِلُ الغَمامُ ، وَعَلى أشياعِهِمْ وَمُوالِيهِم وَأنصارِهِم ، وَاحْشُرْني مَعَهُمْ وَتَحتَ لِوائِهِم .
أيُّها الإمامُ الكَرِيمُ ، اذْكُرْني بِحُرمَةِ جَدِّك عِندَ رَبِّكَ ، ذِكراً يَنصُرُني عَلى مَنْ يَبغِي عَلَيَّ وَيُعانِدُني فِيكَ ، وَيُعادِيني مِنْ أجلِكَ ، وَاشْفَع « 2 » لي إلى رَبِّك في إتمامِ النِّعمَةِ لَدَيَّ ، وَإسباغِ العافِيَةِ عَلَيَّ ، وَسَوقِ الرِّزقِ إلَيَّ ، وَتَوَسُّعِهِ « 3 » عَلَيَّ
هامش
( 1 ) - السُّوق : جمع ساق « لسان العرب : 10 / 168 » . .
( 2 ) - « فاشفع » البحار . .
( 3 ) - « وتوسيعه » البحار . .