مَعَ آبائِكُم الماضِينَ .
وتقول :
يا أبا عَبدِاللَّهِ ، يا حُسَينُ ابنَ رسولِ اللَّهِ ، جِئتُك مُستَشفِعاً بِك إلَى اللَّهِ .
اللَّهُمَّ إنِّي أستَشفِعُ إلَيك بِوَلَدِ حَبيبِكَ ، وَبِالمَلآئِكَةِ الَّذينَ يَضِجُّونَ علَيهِ وَيَبكُونَ وَيَصرَخُونَ ، لا يَفتُرونَ وَلا يَسأَمونَ ، وَهُمْ مِنْ خَشيَتِك مُشفِقونَ ، وَمِنْ عَذابِك حَذِرُونَ ، لا تُغَيِّرُهُمُ الأيّامُ ، ( وَلايَهرَمونَ ، فِي ) « 1 » نَواحي الحَيْرِ يَشهَقُونَ ، وَسَيِّدُهُمْ يَرى ما يَصنَعونَ وَما فِيهِ يَتَقَلَّبونَ ، قَدِ انهَمَلَتْ مِنْهُمُ العُيونُ فَلا تَرقَأُ ، وَاشتَدَّ مِنهُمُ الحُزنُ بِحِرقَةٍ لا تُطفَأُ .
ثمّ ترفع يديك وتقول :
اللَّهُمَّ إنِّي أسأَلُك مَسأَلَةَ المِسكِينِ المُستَكِينِ العَلِيلِ « 2 » الذَّلِيلِ الَّذي لَمْ يُرِدْ بِمَسأَلتَهِ « 3 » غَيرَكَ ، فَإنْ لَمْ تُدْرِكْهُ رَحمَتُك عَطِبَ .
أسأَلُك أنْ تُدارِكَني بِلُطفٍ مِنكَ ، وَأنتَ « 4 » الَّذي لاتُخَيِّبُ « 5 » سائِلَكَ ، وَتُعطِي المَغفِرَةَ ، وَتَغفِرُ الذُّنوبَ ، فَلا أكونَنَّ يا سَيِّدي أنا أهوَنَ خَلقِك علَيكَ ، وَلا أكونُ أهوَنَ مَنْ وَفَدَ إلَيك بِابنِ حَبيبِكَ ، فَإنِّي أمَّلتُ وَرَجَوتُ وَطَمِعتُ وَزُرتُ وَاغْتَرَبْتُ رَجاءً لَك أنْ تُكافِئَني ، إذ أخرَجْتَني مِنْ رَحلي فَأذِنتَ لي
هامش
( 1 ) - « ولاينهزمون من » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار . .
( 2 ) - ليس في البحار . « القليل » نسخة م ، وفيها نسخة بدل كما في المتن . .
( 3 ) - « بمسكنته » بعض النسخ المخطوطة ، والبحار . .
( 4 ) - « فأنت » نسخة م ، والبحار . .
( 5 ) - « لايخيّب » المطبوع ؛ وما أثبتناه من النسخ المخطوطة ، والبحار . .