هَواجِسَ الأفكارِ ، يا مَنْ تَوَحَّدَ بِالمُلكِ فَلا نِدَّ لَهُ في مَلَكُوتِ سُلطانِهِ ، وَتَفَرَّدَ بِالآلاءِ وَالكِبرِياءِ فَلا ضِدَّ لَهُ فِي جَبَروتِ شَأنِهِ .
يا مَنْ حارَتْ في كِبرياءِ هَيبَتِهِ « 1 » دَقائِقُ لَطائِفِ الأَوهامِ ، وَانْحَسَرَتْ دُونَ إدراكِ عَظَمَتِهِ خَطائِفُ أبصارِ الأنامِ ، يا مَنْ عَنَتِ الوُجوهُ لِهَيبَتِهِ ، وَخَضَعَتِ الرِّقابُ لِعَظمَتِهِ ، وَوَجِلَتِ القُلوبُ مِنْ خِيفَتِهِ .
أسأَلُكَ بِهذِهِ المِدحَةِ الَّتي لا تَنبَغِي إلّالَكَ ، وَبِما وَأَيتَ « 2 » بِهِ عَلى نَفسِكَ لِداعِيكَ مِنَ المُؤمِنينَ ، وَبِما ضَمِنتَ الإجابَةَ فِيهِ على نَفسِكَ لِلدّاعِينَ ، يا أسمَعَ السّامِعينَ ، و « 3 » أبصَرَ المُبصِرينَ ، وَأنظَرَ النّاظِرينَ ، وَأسرَعَ الحاسِبينَ ، ( يا ذا القُوَّةِ المَتينِ ) « 4 » . صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ « 5 » خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعَلى أهلِ بَيتِهِ الطّاهِرينَ الأخيارِ ، وَاقْسِمْ « 6 » لي في شَهرِنا هذا خَيرَ ما قَسَمْتَ ، وَاحْتِمْ « 7 » لي في قَضائِكَ خَيرَ ما حَتَمْتَ ، وَاخْتِمْ « 8 » لي بِالسَّعادَةِ فِيمَنْ خَتَمتَ ، وَأحيِني ما أحيَيْتَني مَوفُوراً ، وَأمِتْني مَسروراً [ وَمَغفُوراً ] « 9 » .
وَتَوَلَّ أنتَ نَجاتي مِنْ مُساءَلَةِ البَرزَخِ « 10 » ، وَادْرَأْ عَنِّي مُنكَراً وَنَكِيراً ، وَأرِ عَيْني مُبَشِّراً وَبَشِيراً ، وَاجْعَلْ لي إلى رِضوانِكَ وَجِنانِكَ مَصيراً ، وَعَيشاً
هامش
( 1 ) - « هويّته » المصدر ، « الوهيّته » مزار الشهيد ؛ وما أثبتناه من البحار .
( 2 ) - وأي : وعد وضمن « القاموس : 4 / 578 » .
( 3 ) - « ويا » الإقبال . وكذا ما بعدها .
( 4 ) - « ويا أحكم الحاكمين ، ويا أرحم الراحمين » الإقبال .
( 5 ) - بزيادة « وآله » المصدر ، « وآل محمّد » البحار ومزار الشهيد ؛ وما أثبتناه كما في الإقبال ، والمصباح .
( 6 ) - « وأن تقسم » الإقبال .
( 7 ) - « وأن تحتم » الإقبال .
( 8 ) - « وتختم » الإقبال .
( 9 ) - من بقيّة المصادر .
( 10 ) - « برزخ » المصدر ؛ وما أثبتناه من بقيّة المصادر .