ولُطف شاكلتِهِ وجَمال سِيرَتِهِ ، مُقتَدِياً بِسُنَّتِهِ ، مُتَعَلِّقاً بِهِمَّتِهِ ، مُباشراً لِطَريقَتِهِ ، وأمثِلَتُهُ نُصبَ عَينِهِ « 1 » ، يَحمِلُ عِبادَكَ علَيها ، ويَدعوهُم إلَيها ، إلى أنْ خُضِبَتْ شَيبَتُهُ مِنْ دَمِ رَأسِهِ .
اللَّهُمَّ فَكَما لَمْ يُؤثِرْ في طاعَتِكَ شَكّاً على يَقينٍ ، ولَمْ يُشرِكْ بِكَ طَرفَةَ عَينٍ ، صَلِّ علَيهِ صَلاةً زاكِيَةً نامِيَةً يَلحَقُ بِها دَرَجةَ النُّبُوَّةِ في جَنَّتِكَ ، وبَلِّغْهُ مِنّا تَحِيَّةً وسَلاماً ، وآتِنا مِنْ لَدُنْكَ في مُوالاتِهِ فَضلًا وَإحساناً ، ومَغفِرَةً ورِضواناً ، إنَّكَ ذو الفَضلِ الجَسيمِ ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ .
ثمّ قبّل الضريح ، وضع خدّك الأيمن عليه ، ثم الأيسر ، ومِل إلى القبلة فصلّ صلاة الزيارة وما بدا لك من الصلوات .
وممّا تختصّ بهذه الزيارة في « 2 » ليلة السابع والعشرين من رجب ويومه ، أن يقول بعد تسبيح الزهراء عليها السلام :
اللَّهُمَّ إنَّكَ بَشَّرْتَني على لِسانِ نَبِيِّكَ ورَسولِكَ مُحَمَّدٍ صلَواتُكَ علَيهِ وَآلهِ فقُلتَ : وبَشِّرِ الَّذينَ آمَنوا أنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدقٍ عِندَ رَبِّهِمْ « 3 » .
اللَّهُمَّ وَإنِّي مُؤمِنٌ بِجَميعِ أنبِيائِكَ ورُسُلِكَ صلَواتُكَ علَيهِم ، فَلا تَقِفْنِي بَعدَ مَعرِفَتِهِم مَوقِفاً تَفضَحُني فِيهِ على رُؤوسِ الخَلائِقِ « 4 » ، بَلْ قِفْني مَعَهُمْ وتَوَفَّني علَى التَّصدِيقِ بِهِم .
اللَّهُمَّ وأنتَ خَصَصْتَهُم بِكَرامَتِكَ ، وأمَرْتَني بِاتِّباعِهِم ؛ اللَّهُمَّ إنِّي عَبدُكَ وَزائِرُكَ مُتَقَرِّباً إلَيكَ بِزِيارَةِ أخي رَسولِكَ ، وعلى كُلِّ مَأتِيٍّ ومَزورٍ حَقٌّ لِمَنْ أتاهُ وزارَهُ ، وأنتَ خَيرُ مَأتِيٍّ وأكرَمُ مَزورٍ ؛ فأسألُكَ يا اللَّهُ يا رحمنُ يا رَحيمُ
هامش
( 1 ) - « عينيه » البحار .
( 2 ) - من بقيّة النسخ ، والمزار .
( 3 ) - يونس : 2 .
( 4 ) - « الأشهاد » البحار .