والعِصْمَةِ ، فقَدْ غَمُرَتِ الذُّنوبُ ، وشَمِلَتِ العُيوبُ ، وأُثقِلَ الظَّهرُ ، وتَضاعَفَ الوِزرُ « 1 » ، وقَدْ أخبَرتَنا وخَبَرُكَ الصِّدْقُ : أَنَّهُ تعالى قالَ - وقَولُهُ الحَقُّ - : « ولَوْ أنَّهُم إذْ ظَلَمُوا أنفُسَهُم جاؤوْكَ فاستَغفَرُوا اللَّهَ واسْتَغفَرَ لَهُمُ الرَّسولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوّاباً رَحيماً » « 2 » ، وقَدْ جِئتُكَ يا رَسولَ اللَّهِ مُستَغفِراً مِنْ ذُنوبي ، تائِباً مِنْ مَعاصِيَّ وسَيِّئاتِي ، وإنِّي أتوَجَّهُ بِكَ « 3 » إلَى اللَّهِ ربِّي ورَبِّكَ لِيغفِرَ لِي ذُنوبِي ، فاشفَعْ لي يا شَفيعَ الأُمَّةِ ، وأجِرني « 4 » يا نَبِيَّ الرَّحمَةِ ، صَلَّى اللَّهُ علَيكَ وعَلى آلِكَ الطّاهِرِينَ .
ويجتهد في المسألة ، ثمّ يستقبل القبلة بعد ذلك بوجهه وهو في موضعه ، ويجعل القبر من خلفه ويقول « 5 » :
اللَّهمَّ إلَيكَ أَلجَأْتُ أَمرِي ، وإلى قَبرِ نَبيِّكَ ورَسولِكَ أَسنَدْتُ ظَهرِي ، وإلَى القِبلَةِ الَّتي ارْتَضَيتَها اسْتَقبَلْتُ بِوَجْهي .
اللَّهمَّ إنِّي لا أَملِكُ لِنَفسي خَيرَ ما أَرجُو ، ولا أَدفَعُ عَنها سُوءَ « 6 » ما أحذَرُ ، والأُمورُ كلُّها بيَدِكَ ، وأسأَلُكَ بِحقِّ مُحمَّدٍ وعِترَتِهِ وقَبرِهِ الطَيِّبِ المُبارَكِ وحَرَمِهِ ، أنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحمَّدٍ وآلِهِ ، وأَنْ تَغفِرَ لي ما سَلَفَ مِنْ ذَنْبي « 7 » ، وتَعصِمَني مِنَ المَعاصِي في مُستَقبَلِ عُمري ، وتُثبِّتَ علَى الإيمانِ قَلبي ، وتُوسِّعَ عَلَيَّ رِزقي ، وتُسبِغَ عليَّ النِّعَمَ ، وتَجعَلَ قِسمي من العافِيةِ أَوفَرَ القِسَمِ ،
هامش
( 1 ) - الوزر : الذنب والإثم « مجمع البحرين : 4 / 494 » .
( 2 ) - النساء : 64 .
( 3 ) - ليس في المزار ، والبحار .
( 4 ) - « واجزني » البحار ، وفي الطبعة الحجريّة نسخة كما في المتن .
( 5 ) - من قوله : « ويجتهد » إلى هنا ، الضمائر للمخاطب في البحار .
( 6 ) - « شرّ » المزار ، والبحار ، ونسخة في المصدر .
( 7 ) - « جرمي » المزار ، والبحار .