وبينها ثلاثة أميال - فليدخله ، ويُصلّي من ميسرته ما تيسّر له .
ثمّ يمضي إلى المدينة ، وإذا أتى في طريقه مُعرّس « 1 » النبي صلى الله عليه وآله فلينزل به ، وإن كان وقت صلاة مكتوبة أونافلة صلّاها فيه ، واضطجع به يسيراً ، وإن لم يكن وقت صلاة نزل به ، ولا يترك ذلك ليلًا كان أو نهاراً .
ثمّ يمضي حتّى يصل إلى المدينة ، فإذا قاربها فليغتسل لدخولها ، فإن لميتمكّن من ذلك اغتسل بعد دخولها ، ثمّ يجر رجله « 2 » ويلبس أنظف ثيابه ويدخل ، فإذا وصل إليه دخل من باب جبرئيل عليه السلام ، فإذا صار بالباب وقف به ثمّ قال :
بِسمِ اللَّهِ وبِاللَّهِ ، السَّلامُ على رَسولِ اللَّهِ ، أَشهَدُ أَنْ لا إلهَ إلّااللَّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وأَشهَدُ أَنَّ مُحمَّداً عَبدُهُ وَرسُولُهُ .
ثمّ يقدّم رجله اليمنى ويدخل إلى قبره ، فإذا صار عنده زاره عليه وآله السّلام « 3 » . « 4 »
( 177 ) 16 -
البلد الأمين :
فإذا أردت زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله فاغتسل ، وكذا إذا أردت زيارة أحدٍ من المعصومين عليهم السلام ، وقل في أثناء غُسلك ما ذكره الشهيد رحمه الله في نفليّته وهو :
اللَّهمَّ طَهِّرْ قَلبِي ، واشرَحْ لِي صَدري ، وأَجْرِ على لِسانِي مدحَتَكَ والثَّناءَ علَيكَ . اللَّهمَّ اجعَلْهُ لِي طَهوراً وشِفاءً ونُوراً ، إِنَّكَ على كُلِّ شَيءٍ قديرٌ .
هامش
( 1 ) - التّعريس : نزول المسافر آخر اللّيل نَزلةً للنّوم والاستراحة . والمُعرَّس : موضع التّعريس ، وبه سُمّي مُعَرّسذي الحُلَيفة ، عرّس به النبيّ صلى الله عليه وآله وصلّى فيه الصبح ، ثمّ رحل . انظر « النهاية : 3 / 206 » .
( 2 ) - كذا في المصدر ، ولعلّه تصحيف « يحرز رحله » ، يؤيّد هذا ما ورد في مصباح المتهجّد : 740 ، ومزار المفيد : 75 ، والمزار الكبير : 231 ( ط : 180 ) في سياق ما يعمل الزّائر بعد دخول الكوفة : « ثمّ امض فاحرز رحلك ، وتوجّه إلى أمير المؤمنين عليه السلام . . . » كما سيأتي في ج 2 ص 76 رقم 551 ، وص 86 رقم 558 . وفي بعض النسخ « يجرّد » إلّاأنّ « الدال » مضروب عليها ، على ما في هامش المصدر .
( 3 ) - ثمّ ذكر كيفيّة زيارته صلى الله عليه وآله كما أشرنا إليه في ص 107 الهامش رقم 5 .
( 4 ) - المهذّب : 1 / 274 - 275 .