قال : فما للمنفق في خروجه إليه ، والمنفق عنده ؟
قال عليه السلام : درهم « 1 » بألف درهم .
قال : فما لمن مات في سفره إليه ؟
قال عليه السلام : تُشيّعه الملائكة ، وتأتيه بالحنوط والكسوة من الجنّة ، وتصلّي عليه ( إذا « 2 » كفّن ، وتكفّنه فوق أكفانه ، وتفرش له الريحان تحته ، وتدفع الأرض حتّى تصوّر « 3 » من بين يديه مسيرة ثلاثة أميال ، ومن خلفه مثل ذلك ، وعند رأسه مثل ذلك ، وعند رجليه مثل ذلك ، ويفتح له باب من الجنّة إلى قبره ، ويدخل عليه روحها وريحانها حتّى تقوم الساعة . وقلت : فما لمن صلّى عنده ؟
قال : من صلّى عنده ركعتين ، لم يسأل « 4 » اللَّه تعالى شيئاً إلّاأعطاه إيّاه .
قلت : فما لمن اغتسل من ماء الفُرات ثمّ أتاه ؟
قال عليه السلام : إذا اغتسل من ماء الفرات وهو يريده ، تساقطت عنه خطاياه « 5 » كيوم ولدته امّه .
قال : قلت : فما لمن يجهّز إليه ، ولم يخرج ( لعلّة تصيبه ) « 6 » ؟
قال عليه السلام : يعطيه اللَّه بكلّ درهم أنفقه مثل أحد من الحسنات ، ويخلف عليه أضعاف ما أنفقه « 7 » ، ويصرف عنه من البلاء ممّا قد نزل ليصيبه ، ويدفع عنه ويحفظ في ماله .
هامش
( 1 ) - « كلّ درهم » الوسائل .
( 2 ) - « إذ » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار .
( 3 ) - قال المجلسي : قوله « تصوّر » - على بناء التفعّل ، بحذف إحدى التائين - : أي تسقط وتنهدم .
( 4 ) - « لا يسأل » الوسائل .
( 5 ) - « ذنوبه » الوسائل .
( 6 ) - « لقلّة نصيبه » نسخة في المصدر .
( 7 ) - « ما أنقق » نسخة م .