ورحمَةً وغُفراناً ، إنَّكَ ذو الفَضلِ « 1 » الكَريمِ .
ثمّ تصلّي صلاة الزّيارة ، وإن استطعت أن تصلّي صلاتها صلَّى اللَّه عليها فافعل ، وهي ركعتان تقرأُ في كلِّ ركعة « الحمد » مرَّةً ، وستّين مرَّةً « قل هو اللَّه » ، فإن لم تستطع فصلّ ركعتين بالحمد وسورة الإخلاص ، والحمد و « قل يا أيّها الكافرون » ، فإذا سلّمت قلت :
اللَّهُمَّ إنِّي أتَوَجَّهُ إلَيكَ بِنَبِيِّنا مُحَمَّدٍ وبِأهلِ بَيتِهِ صلَواتُكَ علَيهِم .
وأسأَلُكَ بِحَقِّكَ العظيمِ علَيهِم ، الَّذي لايَعلَمُ كُنهَهُ سِواكَ .
وأسألُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عِندَكَ عَظيمٌ ، وبِأسمائِكَ الحُسنى الَّتي أمَرتَني أنْ أدْعوَكَ بِها .
وأسألُكَ بِاسمِكَ الأعظَمِ الَّذي أمَرتَ بِهِ إبراهيمَ أنْ يَدعُوَ بِهِ الطَّيرَ فأجابَتهُ ، وبِاسمِكَ العظيمِ الَّذي قُلتَ لِلنّارِ : « كُوني بَرداً وسَلاماً على إبراهيمَ » « 2 » فكانَتْ بَرداً ، وبِأحَبِّ الأسماءِ إلَيكَ ، وأشرَفِها وأعظَمِها لَدَيكَ ، وأسرَعِها إجابَةً ، وأنجَحِها طَلِبَةً ، وبِما أنتَ أهلُهُ ومُستَحِقُّهُ ومُستَوجِبُهُ ، وأتَوَسَّلُ إلَيكَ ، وأرغَبُ إلَيكَ ، وأتَضَرَّعُ « 3 » إليك ، وأُلِحُّ علَيكَ .
وأسألُكَ بِكُتُبِكَ الَّتي أنزَلْتَها على أنبِيائِكَ ورُسُلِكَ صلَواتُكَ علَيهِم ، مِنَ التَّوراةِ وَالإنجيلِ وَالزّبورِ وَالقُرآنِ العَظيمِ ، فإنَّ فِيها اسمُكَ الأعظَمُ ، وبِما فِيها مِنْ أسمائِكَ العُظمى ، أنْ تُصَلِّيَ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وأنْ تُفَرِّجَ
هامش
( 1 ) - « ذو العفو » البحار .
( 2 ) - الأنبياء : 69 .
( 3 ) - التضرّع : المبالغة في السؤال والرغبة « مجمع البحرين : 3 / 18 » .