اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحمَّدٍ وَآلِ مُحمَّدٍ ، الوُلاةِ السّادَةِ ، الكُفاةِ الكُهولِ ، الكِرامِ القادَةِ ، القَماقِمِ « 1 » الضِّخامِ ، اللُّيوثِ الأبطالِ ، عِصمَةٍ لِمَنِ اعتَصَمَ بِهِم ، وإجارَةٍ لِمَنِ استَجارَ بِهِم ، وَالكَهفِ الحَصِينِ ، وَالفُلْكِ الجارِيَةِ في اللُّجَجِ الغامِرَةِ ، فالراغِبُ « 2 » عَنهُم مارِقٌ ، وَالمُتَأَخِّرُ عَنهُم زاهِقٌ ، وَاللّازِمُ لَهُم لاحِقٌ ، وَرِماحِكَ « 3 » في أَرضِكَ .
وَصَلِّ على عِبادِكَ في أَرضِكَ ، الَّذِينَ أَنقَذتَ بِهِم مِنَ الهَلَكَةِ ، وأَنَرْتَ بِهِمْ مِنَ الظُّلمَةِ ؛ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ ، وَمَوضِعِ الرِّسالَةِ ، وَمُختَلَفِ المَلآئِكَةِ ، ومَعدِنِ العِلمِ ، صَلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَيهِم أجمَعِينَ ، آمِينَ آمِينَ رَبَّ العالَمِينَ .
اللَّهُمَّ إنِّي أسأَلُكَ مَسأَلَةَ المِسكِينِ المُستَكِينِ ، وَأبتَغِي إلَيكَ ابتِغاءَ البآئِسِ الفَقيرِ ، وَأتَضَرَّعُ إلَيكَ تَضَرُّعَ الضَّعيفِ الضَّريرِ ، وَأبتَهِلُ إلَيكَ ابتِهالَ المُذنِبِ الخاطِىَ ، مَسألَةَ مَنْ خَضَعَتْ لَكَ نَفْسُهُ ، ورَغِمَ لَكَ أنفُهُ « 4 » ، وَسَقَطَتْ لَكَ ناصِيَتُهُ ، وانهَمَلَتْ لَكَ دُمُوعُهُ ، وَفاضَتْ لَكَ عَبرَتُهْ ، وَاعتَرَفَ بِخَطِيئَتِهِ ، وَقَلَّتْ « 5 » حِيلَتُهُ ، وَأسلَمَتْهُ ذُنوبُهُ .
أسأَلُكَ الصَّلاةَ على مُحمَّدٍ وَآلِهِ أوَّلًا وَآخِراً ، وَأسأَلُكَ حُسنَ المَعِيشَةِ ما أَبقَيتَني ، مَعيشَةً أقوى بِها في جَميعِ حالاتِي ، وَأتَوَصَّلُ « 6 » بِها في الحَياةِ الدُّنيا
هامش
( 1 ) - القَمقام - ويُضمّ - : السيّد « القاموس : 4 / 237 » .
( 2 ) - « الراغب » المصباح ، « والراغب » البحار .
( 3 ) - الرُّمح كناية عن الدفع والمنع : انظر « النهاية : 2 / 262 » .
( 4 ) - رَغِمَ أنفي للَّهتعالى - مثلثّةً - : ذلّ عن كُره « القاموس : 4 / 170 » .
( 5 ) - بزيادة « عنه » المصباح ، والبحار .
( 6 ) - « وأتوسّل » المصدر ؛ وما أثبتناه من المصباح ، والبحار .