ملائِكَتِكَ المُقَرَّبينَ ، وأنبِيائِكَ المُرسَلينَ ، وأئِمَّتِكَ المُنتَجَبِينَ ، وعِبادِكَ الصّالِحينَ ، وأهلِ السَّماواتِ والأرَضينَ ، ومَنْ سَبَّحَ لَكَ يا رَبِّ العالَمينَ مِنَ الأوَّلِينَ والآخِرينَ ، على مُحمَّدٍ عبدِكَ ورَسولِكَ وشاهِدِكَ ونَبِيِّكَ ونَذيرِكَ وأمينِكَ ومَكينِكَ « 1 » ونَجِيِّكَ ونَجيبِكَ وحبِيبِكَ وخَليلِكَ وصَفِيِّكَ وصفوَتِكَ وخاصَّتِكَ وخالِصَتِكَ ورَحمتِكَ ( وخَيرِ خِيرَتِكَ ) « 2 » مِنْ خَلقِكَ ، نَبِيِّ الرَّحمَةِ ، وخازِنِ المَغفِرَةِ ، وقائِدِ الخَيرِ والبَرَكَةِ ، ومُنقِذِ العِبادِ مِنَ الهَلَكَةِ بِإذنِكَ ، وداعِيْهِم إلى دِينِكَ القَيِّمِ بِأمرِكَ .
أوَّلِ النَّبِيِّينَ مِيثاقاً ، وآخِرهِم مَبعَثاً ، الَّذي غَمَستَهُ في بَحرِ الفَضيلَةِ والمَنزِلَةِ « 3 » الجَليلَةِ ، والدَّرَجَةِ الرَّفيعَةِ ، والمَرتَبَةِ الخَطيرَةِ ، فأودَعتَهُ الأصلابَ الطّاهِرَةَ ، ونقَلتَهُ مِنها إلَى الأرْحامِ المُطَهَّرَةِ ، لُطفاً مِنكَ [ له ] « 4 » وتَحَنُّناً مِنكَ علَيهِ ، إذْ وَكَّلتَ لِصَونِهِ وحِراسَتِهِ وحِفظِهِ وحِياطَتِهِ مِنْ قُدرَتِكَ عَيناً عاصِمَةً ، حجَبتَ بِها عَنهُ مَدانِسَ العَهرِ « 5 » ومَعائِبَ السِّفاحِ « 6 » ، حَتّى رفَعتَ عنه « 7 » نَواظِرَ العِبادِ ، وأحيَيتَ بِهِ « 8 » مَيتَ البِلادِ ، بأنْ كَشَفتَ عنْ نُورِ ولادَتِهِ ظُلَمَ الأستارِ « 9 » ، وألبَستَ حَرَمَكَ بِهِ « 10 » حُلَلَ الأنوارِ .
هامش
( 1 ) - ليس في الإقبال .
( 2 ) - « وخيرتك » الإقبال ، والبحار .
( 3 ) - « للمنزلة » المصدر ؛ وما أثبتناه من المصباح ، والبحار .
( 4 ) - من الإقبال ، والبحار . وفي المصباح : « له منك » .
( 5 ) - العهر : الزنا والفجور « مجمع البحرين : 3 / 270 » .
( 6 ) - السِفاح : الزنا « مجمع البحرين : 2 / 378 » .
( 7 ) - ليس في المصباح ، « به » البحار .
( 8 ) - ليس في المصباح .
( 9 ) - « الاستتار » المصباح .
( 10 ) - « فيه » المصدر ، والبحار ، والإقبال - المطبوع - ؛ وما أثبتناه من نسخه المخطوطة ، والمصباح .