والمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ الجَميلَةِ ، وأدَّيتَ الحَقَّ الَّذي كانَ علَيكَ ؛ وأنَّكَ قدْ رَؤفْتَ بِالمؤمِنينَ ، وغَلَظتَ على الكافِرينَ ، وعبَدْتَ اللَّهَ مُخلِصاً حتّى أتاكَ اليَقينُ ؛ فبَلَغَ اللَّهُ بِكَ أشرَفَ مَحَلِّ المُكْرَمِينَ ، وأعلى مَنازِلِ المُقَرَّبينَ ، وأرفَعَ درَجاتِ المُرسَلينَ ، حيثُ لايَلحَقُكَ لاحِقٌ ، ولا يفوقُكَ فائِقٌ ، ولا يَسبِقُكَ سابِقٌ ، ولايَطمَعُ في إدراكِكَ طامِعٌ .
والحَمدُ للَّهِ الَّذي استَنقَذَنا بِكَ منَ الهَلَكَةِ ، وهَدانا بِكَ مِنَ الضَّلالَةِ ، ونَوَّرَنا بِكَ مِنَ الظُّلمَةِ ، فجَزاكَ اللَّهُ يا رَسولَ اللَّهِ « 1 » أفضَلَ ما جازى نَبِيّاً عنْ أُمَّتِهِ ، ورَسولًا عَمَّنْ أُرسِلَ إلَيهِ .
بِأَبي أنتَ وأُمِّي يا رَسولَ اللَّهِ ، زُرتُكَ عارِفاً بحقِّكَ ، مُقِرّاً بِفَضلِكَ ، مُستَبصِراً بِضلالَةِ من خالَفَكَ وخالَفَ أهلَ بَيتِكَ ، عارفاً « 2 » بِالهدُى الَّذي أنتَ علَيهِ .
بِأبي أنتَ وأُمِّي ونَفْسي وأهلي ووَلَدي ومالي ، أنا أُصَلِّي علَيكَ كما صَلَّى اللَّهُ علَيكَ وصَلّى علَيكَ مَلآئِكَتُهُ وأنبِياؤهُ ورُسُلُهُ ، صَلاةً مُتتابِعَةً وافِرَةً مُتواصِلةً لا انْقِطاعَ لَها ولا أمَدَ ولا أجَلَ .
صَلَّى اللَّهُ علَيكَ وعلى أهلِ بَيتِكَ الطَّيِّبِينَ الطّاهِرينَ كما أنتُمْ أهلُهُ .
ثمّ ابسط كفّيك وقل :
اللَّهمَّ اجْعَلْ جَوامِعَ صَلَواتِكَ ، ونَوامِيَ برَكاتِكَ ، وفَواضِلَ خَيراتِكَ ، وشَرائِفَ تَحِيّاتِكَ وتسليماتِكَ وكراماتِكَ ورَحَماتِكَ وصَلَواتِكَ « 3 » ، وصَلَواتِ
هامش
( 1 ) - بزيادة « من مبعوث » المصباح ، والإقبال .
( 2 ) - « مقرّاً عارفاً » المصباح .
( 3 ) - ليس في المصباح ، والإقبال ، والبحار .