وعن عمر قال : لو كان مسجد قُباء في أُفق من الآفاق ضربنا إليه أكباد المطيّ « 1 » .
وفي لفظ آخر : لو كان هذا المسجد في أُفق من الآفاق أو مصر من الأمصار ، لكان ينبغي لنا أن نأتيه « 2 » .
وعن عمر أنّه دخل مسجد قباء فقال : واللَّه لأن أُصلّي في هذا المسجد صلاة واحدة أحبّ إليّ من أن أُصلّي في بيت المقدس أربعاً بعد أن أُصلّي في بيت المقدس صلاة واحدة ! ولو كان هذا المسجد بأُفق من الآفاق لضربنا إليه آباط الإبل « 3 » .
وعن عبد اللَّه بن عمر قال : ما من مُسلم يأتي زيارة من الأرض ، أو مسجداً بُني بأحجار فصلّى فيه ، إلّاقالت الأرض : سل اللَّه تعالى في أرضه ، وأشهد لك يوم تلقاه « 4 » .
وعن الزهري قال : مسجد إبراهيم عليه الصلاة والسلام في قرية يُقال لها ( بَرْزة ) فمن صلّى فيه أربع ركعات خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمّه ، ويسأل اللَّه تعالى ما شاء ، فإنّه لا يردّه خائباً « 5 » .
ومنها ما روي عن أبي الدرداء أنّه قال : « لمّا دخل عمر بن الخطّاب الجابية سأله بلال أن يقرّه بالشام ، ففعل ذلك .
قال : وأخي أبو رويحة الذي آخى بينه وبيني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟
قال : وأخوك .
فنزلا داريّا « 6 » في خَوْلان « 7 » . . . ثمَّ إنّ بلالًا رأى في منامه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول له : ما هذه الجفوة يا بلال ؟ ! أما آن لك أن تزورني يا بلال ؟ !
فانتبه حزيناً وجلًا خائفاً ؛ فركب راحلته وقصد المدينة ، فأتى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجعل
هامش
( 1 ) - كنز العمّال : 14 / 140 ح 38175 .
( 2 ) - المصدر السابق : 14 / 140 ح 38177 .
( 3 ) - المصدر السابق : 14 / 140 ح 38176 .
( 4 ) - تاريخ مدينة دمشق : 2 / 323 .
( 5 ) - المصدر السابق : 2 / 326 .
( 6 ) - داريّا : قرية كبيرة من قرى غوطة دمشق . انظر معجم البلدان : 2 / 431 .
( 7 ) - خَوْلان : قبيلة من قبائل العرب ، تنتسب إلى خَوْلان بن عمرو بن مالك بن الحارث بن مُرّة بن أُدد بن زيد ابن يَشْجُب بن عريب بن زيد بن كَهْلان بن سَبَأ . انظر جمهرة أنساب العرب : 418 وص 485 .