فقال له شريكه : لست أعرف مولاك ، ولكن افعل بالثوب ما تُحبّ ، فلمّا وصل الثوب إليه شقّه عليه السلام بنصفين « 1 » طولًا فأخذ نصفه وردّ النصف ، وقال :
لا حاجةَ لنا في مالِ المرجئيِّ « 2 » .
ورواه ابن حمزة في « الثاقب في المناقب » مرسلًا عن إسحاق بن حامد « 3 » .
ورواه الراوندي في « الخرائج والجرائح » مرسلًا « 4 » .
( 66 ) 18 - اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشّي ) :
عليّ بن محمّد بن قتيبة ، قال : حدّثني أبو حامد أحمد بن إبراهيم المراغي ، قال :
ورد على القاسم بن العلاء نسخة ما خرج من لعن ابن هلال . وكان ابتداء ذلك أن كتب عليه السلام إلى قوّامه بالعراق :
احذروا الصوفيّ المتصنّع .
قال : وكان من شأن أحمد بن هلال أنّه قد كان حجّ أربعاً وخمسين حجّة ، عشرون منها على قدميه .
قال : وكان رواة أصحابنا بالعراق لقوه وكتبوا منه ، وأنكروا ما ورد في مذمّته ، فحملوا القاسم بن العلاء على أن يراجع في أمره . فخرج إليه :
قد كانَ أمرُنا نفذَ إليكَ في المتصنّعِ ابنِ هلالٍ - لا رحِمَهُ اللَّهُ - بما قد علمْتَ ، لم يزلْ - لا غفرَ اللَّهُ له ذنبَهُ ولا أقالَهُ عثرتَهُ - يداخلُ « 5 » في أمرِنا بلا إذنٍ منّا ولا رضاً ، يستبدُّ برأيِه ، فيتحامى من ديوننا ، لا يمضي من أمرِنا إيّاهُ إلّابما يهواهُ
هامش
( 1 ) - في الثاقب « نصفين » .
( 2 ) - كمال الدين : 510 ح 40 ؛ إثبات الهداة : 3 / 680 ح 83 ، بحارالأنوار : 51 / 340 ح 66 .
( 3 ) - الثاقب في المناقب : 600 ح 547 / 11 .
( 4 ) - الخرائج والجرائح : 3 / 1132 ح 52 .
( 5 ) - في البحار : « دخل » .