أبو جعفر « 1 » فمضى بي إلى العبّاسيّة ، وأدخلني خربة وأخرج كتاباً فقرأه عليَّ ، فإدا فيه شرح جميع ما حدث على الدَّار وفيه :
إنَّ فلانةَ - يعني امَّ عبدِاللَّهِ - تؤخذُ بشعرِها وتُخرَجُ منَ الدَّارِ ويحدرُ بها إلى بغدادَ ، فتقعدُ بينَ يديِ السُلطانِ . وأشياء ممّا يحدث .
ثمّ قال لي : احفظ . ثمّ مزَّق الكتاب ، وذلك من قبل أن يحدث ما حدث بمدّة « 2 » .
( 62 ) 14 - ومنه :
أخبرنا محمّد بن عليّ بن متّيل ، عن عمّه جعفر بن محمّد « 3 » بن متّيل قال : لمّا حضرت أبا جعفر محمّد بن عثمان العَمري السمّان رضي الله عنه الوفاة كنت جالساً عند رأسه اسائله « 4 » واحدّثه - وأبو القاسم الحسين بن روح [ عند رجليه ] « 5 » - فالتفت إليَّ ثمّ قال لي « 6 » :
قد « 7 » أُمرتُ أنْ أوصي إلى أبي القاسمِ الحسينِ بنِ روحٍ .
هامش
( 1 ) - يعني محمّد بن عثمان العَمري رحمه الله .
( 2 ) - كمال الدين : 498 ح 20 ؛ إثبات الهداة : 3 / 676 ح 66 ، بحارالأنوار : 51 / 333 ح 58 .
( 3 ) - كذا في المصدر ، والصحيح كما في كتب الرجال وباقي المصادر : جعفر بن أحمد .
روى الشيخ في الغيبة : 225 عن الحسين بن إبراهيم القمّي قال : قال مشايخنا : كنّا لا نشكّ أنّه إن كانت كائنة من أبي جعفر لا يقوم مقامه إلّاجعفر بن أحمد بن متّيل أو أبوه ، لما رأينا من الخصوصية به وكثرة كينونته في منزله ، حتى بلغ أنّه كان في آخر عمره لا يأكل طعاماً إلّاما اصلح في منزل جعفر بن أحمد بن متّيل وأبيه بسبب وقع له ، وكان طعامه الذي يأكله في منزل جعفر وأبيه . وكان أصحابنا لا يشكّون إن كانت حادثة لم تكن الوصية إلّاإليه من الخصوصية به . فلمّا كان عند ذلك ووقع الاختيار على أبي القاسم سلّموا ولم ينكروا ، وكانوا معه وبين يديه كما كانوا مع أبي جعفر رضي الله عنه ، ولم يزل جعفر بن أحمد بن متّيل في جملة أبي القاسم رضي الله عنه وبين يديه ، كتصرّفه بين يدي أبي جعفر العَمري إلى أن مات رضي الله عنه . . .
( 4 ) - في الغيبة : « أسأله » .
( 5 ) - من الغيبة والخرائج .
( 6 ) - ليس في الغيبة والخرائج .
( 7 ) - ليس في الغيبة .