بمدينة السلام امرأة فسألتني عن وكيل مولانا عليه السلام من هو ؟ فأخبرها بعض القمّيّين أنّه أبو القاسم الحسين بن روح وأشار إليها « 1 » ، فدخلتْ عليه وأنا عنده ، فقالت له : أيّها الشيخ ، أيُّ شيء معي ؟
فقال : ما معكِ فألقيه في دجلة « 2 » ، ثمَّ ائتيني حتّى أُخبرك .
قال : فذهبت المرأة وحملت ما كان معها فألقته في دجلة « 3 » ، ثمّ رجعت ودخلت إلى أبي القاسم الرُّوحي قدّس اللَّه روحه « 4 » . فقال أبو القاسم لمملوكة له : أخرجي إليَّ الحُقَّ « 5 » ، فأخرجتْ إليه حقّة ، فقال للمرأة : هذه الحقّة الّتي كانت معك ورميت بها في دجلة ، أخبرك بما فيها أو تخبريني ؟
فقالت له : بل أخبرني أنت .
فقال : في هذه الحقّة زوج سوار ذهب ، وحلقة كبيرة فيها جوهرة ، وحلقتان صغيرتان فيهما جوهر ، وخاتمان أحدهما فيروزج والآخر عقيق . فكان الأمر كما ذكر ، لم يغادر منه شيئاً . ثمّ فتح الحقّة فعرض عليَّ ما فيها ، فنظرت المرأة إليه فقالت : هذا الّذي حملته بعينه ورميت به في دجلة . فغشي عليَّ وعلى المرأة فرحاً بما شاهدناه من صدق الدَّلالة .
ثمّ قال الحسين لي بعد ما حدّثني بهذا الحديث : أشهد عند اللَّه عزَّوجلَّ يوم القيامة بما حدّثت به أنّه كما ذكرته لم أزد فيه ولم أنقص منه ، وحلف بالأئمّة الاثني
هامش
( 1 ) - في الخرائج والثاقب : « وأشار لها إليه » .
( 2 ) و 3 - في المصدر : « الدجلة » وما أثبتناه من البحار والخرائج والثاقب ومنتخب الأنوار . و « دِجْلة » : نهر بغداد ، لا تدخله الألف واللام ( معجم البلدان : 2 / 440 دجلة ) .
( 3 )
( 4 ) - في الخرائج زيادة : « وأنا عنده » .
( 5 ) - في الخرائج والثاقب : « الحقَّة » . والحُقَّ : وعاء صغير ذو غطاء يتّخذ من عاج أو زجاج أو غيرهما . ( المعجمالوسيط : 1 / 187 - حقّ ) .