( 235 ) 20 - الغيبة للطوسي :
أخبرني أحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر ، عن أبي الحسن محمّد بن عليّ الشجاعي الكاتب ، عن أبي عبداللَّه محمّد بن إبراهيم النعماني ، عن يوسف بن أحمد ( محمّد - خ ل ) الجعفري ، قال : حججت سنة ستّ وثلاثمائة وجاورت بمكّة تلك السنة وما بعدها إلى سنة تسع وثلاثمائة ، ثمّ خرجت عنها منصرفاً إلى الشام ، فبينا أنا في بعض الطريق وقد فاتتني صلاة الفجر فنزلت من المحمل وتهيّأت للصلاة فرأيت أربعة نفر في المحمل ، فوقفت أعجب منهم ، فقال أحدهم : ممّ تعجب ؟ تركت صلاتك وخالفت مذهبك ؟ !
فقلت للّذي يخاطبني : وما علمك بمذهبي ؟
فقال : تحبّ أن ترى صاحب زمانك ؟
فقلت : نعم . فأومأ إلى أحد الأربعة .
فقلت له : إنّ له دلائل وعلامات .
فقال : أيّما أحبّ إليك أنترى الجمل وما عليه صاعداً إلى السماء أو ترى المحمل صاعداً إلى السماء ؟
فقلت : أيّهما كان فهي دلالة . فرأيت الجمل وما عليه يرتفع إلى السماء . وكان الرجل أومأ إلى رجل به سمرة ، وكأنّ لونه الذهب ، بين عينيه سجّادة « 1 » .
ورواه ابن حمزة في « الثاقب في المناقب » مرسلًا عن يوسف بن أحمد الجعفري « 2 » .
وكذا الراوندي في « الخرائج والجرائح » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الغيبة : 155 ، إثبات الهداة : 3 / 684 ح 93 ، بحارالأنوار : 52 / 5 ح 3 .
( 2 ) - الثاقب في المناقب : 614 ح 562 / 10 .
( 3 ) - الخرائج والجرائح : 1 / 466 ح 13 ؛ بحارالأنوار : 52 / 5 ذيل ح 3 .